هذا الصديق قتل . ويقول إنه كان نصحني فقال : « إذا يسر اللّه لك هذا كتاب الملوك فأهده إلى الملوك .
فهذا برهان أن الفردوسي نظم من كتاب - كتاب أخبار ملوك الفرس الذي بدأ الدقيقي نظمه قبل . والفردوسي يعلن أثناء الكتاب ، في أوائل بعض القصص وخواتمها ، أنه نظم ما سمعه من الدهقان أو من فلان ، وأنه يستقصى ما يروى له فلا يدع منه شيئا . وفيما يأتي أمثلة :
يبدأ فصل كيومرث ، وهو فاتحة القصص ، بقوله : « ما ذا يقول الدهقان الفصيح » ثم يقول : « كذلك قال الذي عنده كتاب الماضين ، المحدث عن سير الأبطال » .
ويقول في مقدّمة قصة سياوخش :
ز گفتار دهقان چنين داستان * تو برخوان وبركوى أزباستان
« اقرأ من قول الدهقان قصة كهذه ، وحدث عن الماضين » . ويبدأ القصة بقوله :
« كذلك قال الموبذ » .
وفي مقدّمة قصة كاموس الكاشاني يقول :
كنون رزم كاموس پيش آوريم * ز دفتر بگفتار خويش آوريم
بگفتار دهقان كنون باز كرد * نگر تا چه گويد جهان ديده مرد
« الآن نشرع في حرب كاموس وننقلها من الدفتر إلى كلامنا ، فارجع الان إلى قول الدهقان لتنظر ما ذا يقول الرجل المجرّب » . ويقول في آخر هذه القصة :
سر آوردم اين رزم كاموس نيز * درازست ونفتاد زو يك پشيز
كر از داستان يك سخن كم بدى * روان مرا جاى مأتم بدى
« ختمت هذه الحرب حرب كاموس أيضا ، وما سقط منها ، على طولها ، قطمير . ولو ضاع من هذه القصة كلمة واحدة ، لقام عليها بنفسي مأتم » .
وهو يحدّثنا وفي أوّل قصة بيژن ومنيژه أنه أرق ليلة فصاح بالغلام فجاء بالشراب والرباب وشرع يسقيه ويغنى ثم قال له : « إن كنت لا تنام فأصغ إلىّ حتى أقرأ عليك من الكتاب
شاهنامه ( الشاهنامه ) — صفحة مقدمة ومدخل 40
مساهمون: حكيم أبو القاسم الفردوسي
صمقدمة ومدخل ٤٠