5 - الشيخ عبد الرحمن عليش الحنفي المدرس بالجامع الأزهر
والإمام بمشهد رأس الحسين عليه السلام .
رحلاته وأسفاره :
وبعد أن استقر الشيخ في النجف ، استمر في ممارساته العلمية
حتى توفي أستاذه الكبير " المولى محمد كاظم الخراساني " عام
1329 ، فانتقل إذ ذاك إلى مدينة سامراء لحضور درس " الميرزا
محمد تقي الشيرازي " صاحب الفتوى المشهورة في ثورة العشرين
ضد الاحتلال الإنجليزي في العراق ، فاعتزل الناس واشتغل بتأليف
كتابه " الذريعة " وبقى هناك حتى سنة 1335 ، أي قبل انتهاء الحرب
العالمية الأولى بسنة واحدة ، فانتقل إلى مدينة " الكاظمية " وبقى
فيها سنتين ، وعاد بعدها إلى مدينة سامراء وبقى فيها حتى سنة 1354
وفي هذه السنة غادر سامراء وأتجه نحو النجف الأشرف ، وبمجرد
وصوله إلى النجف أسس مطبعة باسم " مطبعة السعادة " لأجل أن يطبع
فيها كتابه الكبير " الذريعة " ، ولكنه اضطر إلى بيعها بعد أن منعته
الحكومة العراقية من ممارسة عمله بحجة أنه أجنبي ( إيراني ) ، فباعها
وشرع بطبع " الذريعة " بثمنها .
وكانت للشيخ أسفار مكررة في أعوام 1372 و 1379 و 1383 إلى إيران ،
وفي عام 1364 تشرف بزيارة بيت الله الحرام ، فاتصل
بالعلماء في مصر وسوريا والحجاز وحصل على إجازات في
توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد — صفحة 59
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٥٩