عليه وسلم - ومعه حسن وحسين ، هذا على عاتقه ، وهذا على عاتقه ، وهو يلثم هذا
مرة ، وهذا مرة ، حتى انتهى إلينا فقال له رجل : إنك لتحبهما ! فقال : من أحبهما
فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ( 44 ) .
60 - قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن
زيد ، أن فتية من قريش خطبوا ابنة سهيل بن عمرو ، وخطبها الحسن ، فشاورت
أبا هريرة - وكان لها صديقا ! - فقال : إني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم -
يقبل فاه ، فإن استطعت أن تقبلي حيث قبل فقبلي ! ( 45 ) .
61 - قال : أخبرنا خلاد بن يحيى ، قال : حدثنا معرف بن واصل ، قال :
حدثتني امرأة من الحي يقال لها : حفصة ابنة طلق ، قالت : حدثنا أبو عميرة رشيد
ابن مالك ، قال : كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلوسا فأتاه
رجل بطبق عليه تمر ، فقال : ما هذا ، أهدية أم صدقة ؟ فقال الرجل : صدقة ، قال :
فقدمها إلى القوم ، قال : وحسن بين يديه يتعفر ، قال : فأخذ الصبي تمرة فجعلها في
فيه ، قال : ففطن له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأدخل إصبعه في في الصبي
هامش
( 44 ) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة 1376 والمسند 2 / 440 عن ابن نمير بالإسناد واللفظ وفي
المسند 2 / 531 وفي فضائل الصحابة 1378 بإسناد آخر ولفظ أوجز .
وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 171 ، وصححه هو والذهبي .
وأخرجه البيهقي في السنن 4 / 28 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير بالأرقام 2645 - 2648
وأخرجه ابن ماجة في السنن 1 / 51 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 166 عن القطيعي ، عن عبد الله بن
أحمد ، عن أبيه باللفظ الأول عن ابن نمير ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ،
وأورده الذهبي في تلخيصه ورمز له خ م ، أي على شرط البخاري ومسلم .
وحيث لم يجد مطعنا في سنده أعله بأنه منكر ، وقال : هذا حديث منكر ، وإنما رواه بقي بن مخلد
بإسناد آخر رواه عن زاذان عن سلمان .
ولا أدري إذا كان الحديث روي بإسناد صحيح على شرط الشيخين فما معنى قوله : وإنما رواه . . .
والنكارة فيه عند الذهبي حيث أن فيه : ومن أبغضهما فقد أبغضني وهو يهوى جماعة ويقول بعدالتهم على
علمه بأنهم يبغضون الحسن والحسين ! وأخرجه المزي في تهذيب الكمال 6 / 228 .
( 45 ) رواه أحمد في العلل 1 / 258 رقم 1669 عن عفان ، وفي الفضائل رقم 1393 من رواية القطيعي عن
الكجي عن حجاج عن حماد .