في اليوم الثاني من شهر شعبان سنة 1406 ه صاحب كتاب أوفى البيان
وكان فاضلا أديبا مشاركا في جملة من العلوم ، قرأت عليه سنين وعاشرته
كثيرا وأفدت منه الكثير كما أفدت الكثير أيضا من العلامة الفاضل المشارك
الأديب ميرزا محمد علي الأردوبادي ، المتوفى 10 صفر سنة 1380 ه لصلتي
به وملازمتي له رحمه الله .
ثم حضرت الدروس العالية في الفقه على الفقيه المدقق آية الله العظمى
المرجع الكبير السيد عبد الهادي الشيرازي ، المتوفى سنة 1382 ه رحمه الله كما
حضرت في الفقه والأصول والتفسير على مرجع الطائفة وزعيمها الإمام
الخوئي - قدس الله نفسه - سنين عدة ، وكنت أتردد خلال الفترة على العلمين
العملاقين الشيخين العظيمين : الشيخ صاحب الذريعة المتوفى سنة 1389 ه
والشيخ الأميني صاحب الغدير الأغر ، المتوفى سنة 1390 ه ، بل لا زمتهما
طوال ربع قرن ، وأفدت منهما الكثير ،
وتخرجت بهما في اختصاصهما قدر
قابليتي واستعدادي ، وكانا يغمراني بالحنان والعطف ، فاتبعت أثرهما في
اتجاههما وجعلتهما القدوة والأسوة في أعمالي ونشاطاتي ، فلي استدراك على
كتاب الذريعة ، كما ولي تعليقات على موارد منه ، ولي أيضا استدراكات على
طبقات أعلام الشيعة ، سميتها معجم أعلام الشيعة ، كما ولي تعليقات عليها ،
طبع بعضها مما يخص القرنين الثالث عشر والرابع عشر ، ثم زيد عليها بعد
الطبع زيادات .
وغادرت النجف الأشرف إلى إيران في ذي الحجة من عام 1396 ه ،
وشاء الله أن استوطن مدينة قم ، وبدأت بجمع استدراكات وإضافات على
الجزء الأول من كتاب الغدير لا لأن المؤلف قصر في الجمع والاستيعاب
حاشاه ، والله يعلم ما عاناه وقاساه في تحصيل هذا الذي حصل عليه ، وهو
غاية جهد الباحث قبل ستين عاما . . لا ، بل لتوفر طبع مخطوطات لم تطبع
ترجمة الإمام الحسن ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) — صفحة 11
مساهمون: ابن سعد
ص١١