[ ما ورد عن عبد الله بن الزبير من أن الإمام الحسن كان أشبه أهل البيت وأحبهم إلى النبي
صلى الله عليه وآله ، وأنه كان يلطف به غاية اللطف حتى في حال الصلاة وأنه كان يقول
له : إنه ريحانتي من الدنيا ، اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه . وبعض ما روى الإمام الحسن
عن جده صلى الله عليه وآله ] .
40 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر
ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير بن بكار ، حدثني عمي
مصعب بن عبد الله قال :
ذكر عن البهي مولى الزبير ، قال : تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله فدخل
علينا عبد الله بن الزبير فقال : أنا أحدثكم بأشبه أهله إليه وأحبهم إليه الحسن بن علي ، ولقد
رأيته وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال : ظهره - فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ، ولقد
رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر .
وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه ريحانتي من الدنيا . وإن ابني هذا سيد وعسى الله
أن يصلح به بين فئتين من المسلمين . وقال : اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه .
وسئل الحسن : ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : سمعته يقول لرجل :
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الشر ريبة وإن الخير طمأنينة .
وحفظت عنه أني بينا أنا أمشي معه إلى جنب جرين ( 1 ) للصدقة ، تناولت تمرة فألقيتها في
فمي فأدخل إصبعه واستخرجها بلعابها فألقاها وقال : إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة .
وعقلت عنه الصلوات الخمس ، وعلمني كلمات عند انقضائهن :
اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ،
وقنا شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني : " خريز " بالخاء المعجمة .
والجرين - بفتح الجيم وكسر الراء - مخزن التمر وموضع تجفيفه .
وهذا الذيل أيضا له مصادر وأسانيد وقد رواه الخطيب في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز الأصبهاني تحت
الرقم : ( 421 ) من تاريخ بغداد : ج 1 ، ص 418 قال :
أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز ، قال : أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان المروزي قال :
أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي قال : أنبأنا عبد الواحد بن غياث ، قال : أنبأنا حماد بن سلمة ، قال : أنبأنا محمد
ابن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يقول :
أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمر ، ثم قام فحمل الحسن - أو الحسين - على
عنقه فجعل لعابه يسيل على النبي صلى الله عليه وسلم فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يلوك تمرة فحرك خده فقال :
ألقها أي بني ألقها أي بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة .
ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث : ( 2006 ) عن مسند أبي هريرة في كتاب المسند : ج 2 ، ص 406 ط 1 ، قال :
حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة قال : أنبأنا محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت أبا القاسم
صلى الله عليه وسلم [ و ] أتي بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمره فحمل الحسن - أو الحسين ؟ ؟ - على عاتقه فحمل لعابه
يسيل عليه ، فنظر إليه فإذا هو يلوك تمرة فحرك خده وقال : ألقها يا بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة
ورواه أيضا في الحديث : ( 2040 ) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند : ج 2 ص 409 قال :
حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة : أن الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة
فجعلها في فيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : كخ كخ ألقها أما شعرت أنا أهل بيت لا نأكل الصدقة ؟
ورواه أيضا في الحديث : ( 2216 ) من روايات أبي هريرة من المسند : ج 2 ص 444 ط 1 ، قال :
حدثنا وكيع ، حدثنا شعبة عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة . و [ عن ] عبد الرحمان ، عن شعبة عن محمد بن زياد قال : سمعت
أبا هريرة المعنى [ كذا ] أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فلاكها في فيه فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : كخ كخ فإنا لا تحل لنا الصدقة .
وبأول هذين السندين رواه أيضا في الحديث : ( 2692 ) ص 476 ، ورواه أيضا في الحديث : ( 2561 ) ص 467
عن عبد الرحمان بن مهدي عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد عن أبي هريرة . .
ورواه أيضا ابن سعد بسند آخر في ترجمة أبي عميرة السعدي رشيد بن مالك من الطبقات الكبرى : ج 6 ، ص 45 قال :
أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا معرف بن واصل السعدي قال : حدثتني حفصة ابنة طلق - امرأة من الحي -
سنة تسعين ، عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك قال :
كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال [ رسول الله ] : ما هذا أصدقة أم
هدية ؟ فقال الرجل : بل صدقة . قال : فقدمها إلى القوم . قال : والحسن يتعفر بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه ،
فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل إصبعه في فيه فانتزع التمرة ثم قذفها ثم قال : إنا آل محمد لا نأكل الصدقة .