[ لزام الإمام الحسن فراش العلة في مرض وفاته أربعين ليلة ، وإرسال مروان بريد البشارة
إلى معاوية بإشراف الامام على الوفاة ، وأنه عليه السلام أوصى بدفنه عند النبي صلى
الله عليه وآله وسلم وأنه لا يكون ذلك وأنا حي . وأمر الإمام الحسين بحفر قبر
لأخيه عند جده وخروج مروان في بني أمية مسلحين بلواء معقود ومنعهم عن
حفر القبر ، وقول أم المؤمنين عائشة : هذا أمر لا يكون أبدا . .
وصياح الإمام الحسين بحلف الفضول وتجمع الحلفاء مع
بني هاشم وترامي الفريقين بالنبل ، ثم تذكير
رجال الإمام الحسين بوصية أخيه الإمام الحسن
عليهما السلام ثم دفنهم
الامام بالبقيع ] .
356 - 360 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الشيرازي
أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر ، أنبأنا الحسين بن محمد بن فهم ،
أنبأنا محمد بن سعد ( 1 ) أنبأنا محمد بن عمر ، أنبأنا عبيد الله بن مرداس عن أبيه :
عن الحسن بن محمد ابن الحنفية قال : لما مرض حسن بن علي مرض أربعين ليلة ، فلما استعز
به ( 2 ) وقد حضرت [ عنده ] بنو هاشم فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل ، وعلى المدينة سعيد بن
العاص وكان سعيد يعوده فمرة يأذن له ومرة يحجب عنه ( 3 ) فلما استعز به بعث مروان بن الحكم
رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي وكان الحسن رجلا قد سقي / 479 / أ / وكان مبطونا
إنما كان تختلف أمعاؤه ، فلما حضر وكان عنده إخوته عهد أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) رواه في الحديث : ( 152 ) من ترجمة الإمام الحسن من الطبقات الكبرى : ج 8 .
( 2 ) يقال : استعز بالعليل " - على بناء المجهول - : اشتد وجعه . واستعز عليه - ببناء المعلوم - : اشتد عليه وغلبه .
( 3 ) كذا في نسخة تركيا ، ومثلها في الطبقات الكبرى ، وفي نسخة العلامة الأميني : " ومرة بحجبه " .