326 - أخبرناه أبو محمد ابن طاووس ، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان ، أنبأنا أبو الحسين
ابن بشران ، أنبأنا أبو علي ابن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، أنبأنا سفيان بن وكيع ،
أنبأنا جميع بن عمر ( 1 ) :
عن مجالد ، عن طحرب العجلي ، عن الحسن بن علي قال : لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها : رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش ، ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله
عليه وسلم ، ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر ، ورأيت عثمان واضعا يده على عمر ، ورأيت
دما دونهم فقيل : هذا دم عثمان الله عز وجل يطلب به .
[ إساءة أدب من بعض أصحاب الإمام الحسن إلى الامام وقوله عليه السلام في جوابه :
لا تعذلني فإن رسول الله رآهم ينزون منبره رجلا رجلا ، فأنزل الله تعالى : " إنا أعطيناك الكوثر ]
327 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا ابن الفضل ،
وابن شاذان ، قالا : أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار ، أنبأنا أبو بكر ابن
أبي خيثمة ، أنبأنا موسى بن إسماعيل ، أنبأنا القاسم بن الفضل الحداني ( 2 ) :
عن يوسف بن مازن ، قال : عرض للحسن بن علي رجل فقال : يا مسود وجوه المسلمين .
فقال : لا تعذلني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريهم يثبون ( 3 ) على منبره رجلا رجلا فأنزل
الله تعالى : " إنا أعطيناك الكوثر " [ وهو ] نهر في الجنة . " إنا أنزلناه في ليلة القدر ، ليلة القدر
خير من ألف شهر " يملكونه بعدي ، يعني بني أمية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي كليهما : " مجمع بن عمر . . " .
ويحتمل بعيدا صحة الأصلين وأنه ابن عم جميع بن عمير بن عفاق أبي الأسود التيمي الكوفي كما في ترجمته من
تهذيب التهذيب : ج 2 ص 112 ، ولكن لا يعلم أنه أي حي بن بي فإنه لا ذكر له في كتب التراجم .
( 2 ) كذا في نسخة تركيا ، وهو الصواب الموافق لما يأتي عن الترمذي . وفي نسخة العلامة الأميني : " الحداد " .
( 3 ) لفظة : " يثبون " رسم خطها غير واضح في كلي أصلي ويحتمل أن يقرأ : " ينزون " .
( 4 ) ورواه أيضا ابن الأثير في حوادث سنة ( 41 ) من كتاب الكامل : ج 3 ، ص 407 قال :
ولما سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له : يا مسود وجوه المسلمين . فقال : لا تعذلني فإن رسول الله صلى
الله عليه وسلم رأي في المنام بني أمية ينزون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك فأنزل الله عز وجل : " إنا أعطيناك الكوثر "
وهو نهر في الجنة ، " إنا أنزلناه في ليلة القدر " إلى قوله تعالى : " خير من ألف شهر " يملكها بعدك بنو أمية .
والحديث رواه أيضا الثعلبي في تفسير سورة القدر من تفسير الكشف والبيان : ج 2 ص . .
ورواه أيضا الترمذي في تفسير سورة القدر من أبواب التفسير تحت الرقم : ( . . ) من سننه : ج 12 ، ص 252 قال :
حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني :
عن يوسف بن سعد قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال : سودت وجوه المؤمنين أو يا مسود
وجوه المؤمنين فقال : لا تؤنبني رحمك الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك ، فنزلت :
" إنا أعطيناك الكوثر " يا محمد . يعني نهرا في الجنة . ونزلت : " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ، وما أدراك ما ليلة القدر ،
ليلة القدر خير من ألف شهر " يملكها بنو أمية يا محمد .
قال القاسم : فعددناها فإذا هي ألف يوم لا يزيد يوم ولا ينقص .
قال أبو عيسى [ الترمذي ] : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل ، وقد قيل :
عن القاسم بن الفضل ، عن يوسف بن مازن .
قال الترمذي : والقاسم بن الفضل الحداني ثقة وثقه يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمان بن مهدي ، ويوسف بن سعد
رجل مجهول ، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه .
ورواه أيضا في ترجمة الإمام الحسن من أسد الغابة : ج 2 ص 14 ، بسنده عن الترمذي .
أقول : قال في ترجمة يوسف بن سعد من تهذيب الكمال : قال إبراهيم بن عبد الله بن جنيد ، عن يحيى بن معين :
يوسف بن سعد ثقة . وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين يوسف بن مازن الذي روى عنه القاسم بن الفضل مشهور .
وأيضا قال في تهذيب الكمال : أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة قالوا :
أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت : أخبرنا أبو بكر ابن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدثنا أحمد بن
عمرو البزار ، والعباس بن حمدان الحنفي قالا : حدثنا زيد بن أخزم ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا القاسم بن
الفضل عن يوسف بن مازن الراسي قال :
قام رجل إلى الحسن بن علي فقال : سودت وجوه المؤمنين ! فقال : لا تؤنبني رحمك الله فإن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد أري بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك فنزلت هذه الآية [ كذا ] : " إنا أعطيناك الكوثر "
نهر في الجنة . ونزلت : " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر " .
أقول : ورواه الحاكم بسندين عن يوسف بن مازن وصححه ، وصححه أيضا الذهبي في تلخيص المستدرك : ج 3 ،
ص 170 ، وقال : " وروى عن يوسف نوح بن قيس أيضا " .
أقول : وقد ذكرنا رواية الحاكم في تعليق الحديث : ( 328 ) ص 202 .
ورواه أيضا أبو يعلى الموصلي في مسنده والثعلبي في تفسيره كما رواه عنهما في مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 36 .
ورواه عنه في الحديث : ( 7 ) من الباب : ( 19 ) من تاريخ الإمام الحسن من بحار الأنوار : ج 44 ص 58 .