[ حديث الزهري في بيعة أهل العراق بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام مع الإمام الحسن
ثم تقاعدهم عن نصرته ] .
296 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت .
حيلولة : وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا محمد بن هبة الله بن الحسن ، قالا :
أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد ، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، أنبأنا يعقوب بن سفيان ،
أنبأنا الحجاج - يعني ابن أبي منتع - أنبأنا جدي عن الزهري قال :
قتل علي وبايع أهل العراق الحسن بن علي على الخلافة ، فطفق يشترط عليهم حين بايعوه : انكم
لي سامعون مطيعون تسالمون من سالمت ، وتحاربون من حاربت . فارتاب أهل العراق في أمره حين
اشترط هذا الشرط قالوا : ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا القتال ( 1 ) فلم يلبث حسن بعدما
بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته ( 2 ) فازداد لهم بغضا وازداد منهم ذعرا .
پاورقی
( 1 ) هكذا زعم الزهري ، وهذا خلاف الواقع وقد أراد الإمام الحسن أشد القتال - كما أراده قبله أمير المؤمنين عليه السلام -
ولكن أكثر القوم كان هواهم هوى معاوية وكانوا أصحاب الدنيا ومن المنهمكين في شهواتها ، وكثير منهم كانوا على مزعمة الخوارج
ينتهزون الفرصة لطلب ثاراتهم ولهذا اتصل كثير منهم بمعاوية وبادر إلى مبايعته ، وثار من على مزعمة الخوارج على الإمام الحسن
فطعنوه ، وتحرك الغوغاء منهم ومن غيرهم على انتهاب ما في سرادق الامام فنهبوا جميع ما فيه حتى بساطه الذي كان
عليه السلام جالسا عليه .
( 2 ) أشوته : جعلته كاللحم المشوي أي جعلته كبابا . أو أصابت الطعنة أطرافه ولم تصب مقتله ، أي لم تسبب قتله .
وقوله بعد ذلك : " وازداد منهم ذعرا " أي خوفا وفزعا ودهشة .