وأما المروءة فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس ، وقيامه بضيفه وأداء الحقوق وإفشاء
السلام .
قال : وأنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان ، حدثني عبد الرحمان بن محمد الكوفي أنبأنا العباس
ابن هشام ، عن هشام بن محمد ، أنبأنا أبو بكر الرفاعي عن من حدثه [ قال ] :
إن علي بن أبي طالب سأل ابنه الحسن بن علي فقال : يا بني ما السداد ؟ قال : دفع المنكر بالمعروف
قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة . قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المال .
280 - 281 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، وأبو منصور
ابن العطار ، قالا : أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمان ، أنبأنا
أبو يعلى زكريا بن يحيى ( 1 ) أنبأنا الأصمعي ، أخبرني عيسى بن سليمان ، قال :
سأل معاوية الحسن بن علي عن الكرم والنجدة والمروءة ؟ فقال الحسن : الكرم : التبرع بالمعروف
والعطاء قبل السؤال ، وإطعام الطعام في المحل .
وأما النجدة : فالذب عن الجار ، والصبر في المواطن والاقدام عند الكريهة .
وأما المروءة : فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس ، وقيامه بضيفه وأداء الحقوق وإفشاء السلام .
قال : وأنبأنا الأصمعي ، أنبأنا عيسى بن سليمان ، عن أبيه قال :
قال معاوية يوما في مجلسه إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الزبيري
شجاعا لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن المخزومي تائها لم يشبه حسبه ، وإذا لم يكن الأموي حليما
لم يشبه حسبه .
فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال : والله ما أراد الحق ولكنه أراد أن يغري بني هاشم بالسخاء
فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه ، ويغري آل الزبير الشجاعة فيفنوا بالقتل ، ويغري بني مخزوم
بالتيه فيبغضهم الناس / 473 / أ / ويغري بني أمية بالحلم فيحبهم الناس ( 2 ) .
Footnote
( 1 ) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني : " أبو يعلى ابن زكريا بن يحيى . . " .
( 2 ) ورواه أيضا الثعالبي في ثمار القلوب ص 90 ورواه عنه في ملحقات إحقاق الحق : ج 11 ، ص 230 .