222 - وأخبرتنا به أم المجتبى قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ ،
أنبأنا أبو يعلى ، أنبأنا هدبة بن خالد أبو خالد :
أنبأنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم
يصلي وكان الحسن بن علي إذا سجد وثب على عنقه - أو على ظهره - فرفعه النبي صلى الله عليه
وسلم رفعا رفيقا ، ففعل ذلك غير مرة ( 1 ) فلما انصرف ضمه إليه وقبله فقالوا : يا رسول الله إنك
صنعت اليوم بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته به ؟ فقال : إنه ريحانتي من الدنيا وإن ابني هذا
سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين .
قال الحسن : فما عدا أن ولي أهريق فيما كان من أمره محجمة دم ( 3 ) .
وأما حديث عمرو [ بن عبيد ] :
223 - فأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنبأنا أبو
عمرو عبد الرحمان بن محمد الفارسي ، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، أنبأنا أحمد
ابن موسى بن الفضل بن معدان الحراني ، أنبأنا عمرو بن هشام ، أنبأنا محمد بن سلمة ، عن
ابن إسحاق ( 4 ) :
عن عمرو بن عبيد : عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي
الضحى فجاء الحسن وهو غلام فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم ركب على ظهره كأني ( 5 ) أنظر
إلى رجليه يقلبهما على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من السجود أخذه أخذا
رفيقا حتى وضعه بالأرض ، فلما فرغ من صلاته أقبل عليه بوجهه يقبله ، فقال له رجل : أتفعل هذا
بهذا الغلام ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن ابني [ هذا ] ريحانتي من الدنيا وإنه سيد وعسى الله أن
يصلح به بين فئتين من المسلمين .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر وفي أصلي معا " فيفعل ذلك غير مرة . . " .
( 2 ) كذا في نسخة تركيا ، وفي نسخة العلامة الأميني : " ما رأيناك صنعت . . " .
( 3 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " قال : فقال الحسن : فما عدى أن ولي ما أهريق فيما كان من أمره . . " .
( 4 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وأن المراد من محمد بن سلمة هو الباهلي الحراني من رواة صحاح أهل السنة المترجم تحت
الرقم : ( 296 ) من حرف الميم من تهذيب التهذيب : ج 9 ، ص 193 ، وذكره أيضا في ترجمة تلميذه عمرو بن هشام
ابن يزيد أبي أمية الجزري الحراني من تهذيب التهذيب : ج 8 ، ص 113 .
وذكره أيضا في ترجمة شيخه محمد بن إسحاق في حرف الميم تحت الرقم : ( 51 ) من تهذيب التهذيب : ج 9 ص 38
والمراد من محمد بن إسحاق هو صاحب مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه الآن .
وفي نسخة العلامة الأميني : " محمد بن سلمة ، عن أبي إسحاق . . " وفي نسخة تركيا " محمد بن مسلمة عن ابن إسحاق . " .
( 5 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " فكأني " .