يتمسّك بالأُصول العمليّة « 1 » .
وعلى العموم يمكن تلخيص المزايا الاستنباطيّة للامام البروجردي في الموارد التالية :
1 - جمع الروايات الخاصة في ذلك الباب ، وحذف الزوائد منها وتشذيبها .
2 - تركيزه العميق على السير التاريخي للموضوع ، وسبر أصله وجذوره .
3 - الاهتمام بأقوال القدماء التي كان يسمّيها : ( الأُصول المتلقّات ) .
4 - رعاية سند هذه الأقوال ، ودراسته لها « 2 » .
ج - ابتكاره في علم الرجال
أحد فروع العلوم الإسلاميّة في الحوزات العلميّة هو « علم الرجال » الذي يُعتبر من الأركان المهمّة في عمليّة استنباط الأحكام . ويُعنى هذا الفرع بمعرفة رواة الأحاديث من حيث وثاقتهم أو عدمها ، ولهذا السبب فإنّ له أهميّة بالغة في عمليّة الاستنباط ، كما يحظى بالنظر الدقيق والاهتمام .
لقد دوّنت في هذا الفرع كتب كثيرة حتّى الآن ، ولكلّ واحد من ذوي النظر أُسسه وأُصوله الخاصّة له في هذا العلم .
وكان للامام البروجردي إبداع ونبوغ متميّز في هذا المجال ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 128 ، نقلًا عن آية اللَّه الشيخ لطف اللَّه الصافي الگلپايگاني .
( 2 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 154 .
( 3 ) إنّ الامام البروجردي - بعد عناء وجهد طويل - وصل إلى أسدّ الطرق لمعرفة الرواة ، ووضعه كمقياس عدل لمعرفة الحديث أمام المحدّثين والفقهاء ، فأتى بشيء جديد لم يسبقه -