والنمو الذي كان يحصل في شجرة وحدة المذاهب الإسلاميّة والتقارب بينها .
وكان يشير إلى هذه القضيّة في درسه بين الحين والآخر كلّما عرضت مناسبة للحديث عن ذلك ، وكان يبدي سروره لذلك التقدّم ويقول :
« إنّ التقريب في حالة تقدّم ، ونشكر اللَّه على أن كانت لنا مشاركة في ذلك » « 1 » .
منهجه المقترح في التقريب
يمكن عرض خلاصة للمنهج الذي اقترحه الامام البروجردي للتوحيد بين المذاهب الإسلاميّة في أنّ الاختلاف بين الشيعة والسنّة يكمن في موضوعين أساسيّين : أحدهما : خلافة الرسول وقيادة وإمامة المسلمين ، والآخر : إلى من ينبغي الرجوع للعمل بالأحكام بعد وفاة الرسول ، ومن أيّ مرجع يجب أن يتلقّوا الأحكام والتكاليف اليوميّة ؟
أوّلًا : البحث في الموضوع الأوّل بحث تاريخي . وهو قد مضى وانقضى ، ولا داعي لإثارته من جديد . وفضلًا عن ذلك فقد كانت إثارة وبحث مثل هذه القضايا سبباً للمتاعب والاختلاف ، ومنفذاً يستغلّه الأعداء .
ثانياً : وحتّى لو تمخّضت عن ذلك نتيجة علميّة أو عقائديّة ، فإنّ هذه النتيجة لأيّ من الشيعة والسنّة محترمة بذاتها ، ولا علاقة لها بالطرف الآخر .
وعلى هذا الأساس فإنّ الشيء الذي يحظى بأهميّة فائقة في عالم اليوم
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 232 .