جُعل هذا الرأي ملاكاً للفتوى عند الشيعة » .
وقد حاول الأُستاذ من خلال هذا التوجيه تفنيد صحّة الوهم الذي يصوّر بأن أهل السنّة بدّلوا الأحكام عمداً « 1 » .
عاشق الوحدة الإسلاميّة
بهذا التوجّه الفكري أبدى الامام البروجردي منذ بداية مرجعيّته اهتماماً أكثر بقضيّة « الوحدة بين المذاهب » . وكان على الدوام يتابع هذه القضيّة الخطيرة بالنسبة إلى العالم الإسلامي ، وكان يعتقد بأنّ معالجة هذه القضيّة من الواجبات الحيويّة لكلّ عالم شيعي ، ويتعيّن عليه السعي لتحقيقها . حتّى إنّه من المعروف عنه بأنّه في الأيّام الأخيرة من عمره المبارك كان أحياناً يُغمى عليه ، وعندما كان يفيق من الإغماء يسأل عن هذه القضيّة ، ويقول :
« هل ذهب الشيخ محمّد تقي إلى مصر أو لا ؟ » ، وذلك لأنّ الشيخ كان مندوبه في الجامع الأزهر ومجمع التقريب في مصر ، وقد قدم آنذاك إلى إيران لعدّة أيّام كان يقضيها في قم « 2 » .
كتب الشهيد مرتضى المطهّري مقالة تحت عنوان : « خصائص ومنجزات الامام البروجردي » ، جاء في قسمٍ منها ما يلي :
إحدى الخصائص التي كانت يتّصف بها سماحته اهتمامه ورغبته الوافرة بقضيّة الوحدة الإسلاميّة وحسن التفاهم والتقريب بين المذاهب الإسلاميّة . ونظراً لما كان لهذا الرجل من اطّلاع على تاريخ الإسلام والمذاهب الإسلاميّة ، فقد كان
هامش
( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 88 .
( 2 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 171 و 233 .