في التوكل عليك " .
ثم ينحدر منها حتى يفعل ذلك سبع مرات ، يهرول في كل شوط ما بين
الميلين ، ويمشي بين كل منهما إلى ما يليه من الصفا والمروة .
وليكثر قوله في سعيه : " رب اغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت
الأعز الأكرم " .
فإذا فرغ من سعيه فليقصر من شعر رأسه ولحيته وشاربه أو من إحداهما
( 1 ) ويحل له كل شئ أحرم منه ، والأولى أن يتشبه بالمحرمين إلى يوم التروية .
فإذا زالت الشمس منه فليغتسل ويلبس ثوبي إحرامه ، ويأتي المسجد الحرام
حافيا وعليه السكينة والوقار ، فيطوف بالبيت أسبوعا ، ثم يصلي ركعتي الطواف
ثم يحرم بعدهما ، ويجزيه أن يصلي ركعتي الإحرام حيث شاء من المسجد
الحرام ، وأفضله تحت الميزاب أو عند المقام ، فإذا سلم فليقل : " اللهم إني أريد
الحج فيسره لي وأعني على مناسكي فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني
حيث حبستني ، أحرم لك وجهي وشعري وبشري ولحمي ودمي وعصبي وعروقي
ومخي من النساء والطيب والثياب والصيد وكل محرم على المحرم أبتغي بذلك
وجهك والدار الآخرة " .
ثم يلبي مستسرا ، فإذا نهض به بعيره أعلى ( 2 ) بالتلبية ، وإن كان ماشيا
فليجهر بها من عند الحجر الأسود ، وليلب بالواجبة والمندوبة ، ثم يتوجه إلى
منى وهو يقول : " اللهم إياك أرجو وإياك ادعوا فبلغني أملي وأصلح لي عملي
وتقبل مني وأعطني سؤلي من رضوانك وأجرني من عذابك " .
فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح فليرفع صوته
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) كذا في بعض النسخ ، وفي المختلف : أعلن ، وهو الصحيح .