Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 601

Contributors:

P.601
ومختوما بالمروة وكذا عن لزوم كونه بالجري العادي من كون الشوط الأول والثالث والخامس والسابع كل واحد من هذه الأربعة مبدوا بالصفا ومختوما بالمروة وكون الشوط الثاني والرابع والسادس كل واحد من هذه الثلاثة بالعكس . فلو ثبت الأمر الأول من كون السعي بما هو سعى مبتدأ من الصفا ومختتما بالمروة فلا يثبت الأمر الثاني من كونه بالجري العادي وعدم جواز القلب بغيره بمجرد ذلك فلا بد من بيان آخر . والذي يمكن ان يستدل به للزوم كون السعي بما هو سعى بدية الصفا وختمه المروة روايات متعددة . فلنأت ببعض منها وهي : ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : . فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدو بالصفا وتختم بالمروة ثم قصر . ( 1 ) وظاهرها ليس أزيد من لزوم ابتداء السعي من الصفا واختتامه بالمروة ، حيث إنه المراد من سبعة أشواط ولا ظهور لها البتة في أن كل شوط حكمه ذلك مع أنه يلزم ما أشير إليه من الفساد من كون الإياب ح لغوا . فغاية ما يستفاد منها هو بيان المبدء والمنتهى للسبعة بما هو سبعة أي السعي بما هو سعى . وما رواه أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : ان رسول اللَّه ( ص ) حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدؤا بما بداء اللَّه به من إتيان الصفا ان اللَّه عز وجل يقول * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ الله . ) * ( 2 ) حيث إن الأمر بالابتداء من الصفا دال على اللزوم وان لم يستفد هذا من الآية لولا بيانه ( ص ) ، إذ مجرد التقدم في الذكر غير ظاهر في وجوب الترتيب من دون أداة تفيده أو نحو ذلك . ثم لا خفاء في أن المراد انما هو بالنسبة إلى السعي بما هو سعى حيث مراد الآية ذلك لا الشوط بما هو شوط وهو بين . ونحوه ما رواه الشيخ ، قال : روى عن النبي ( ص ) انه طاف وخرج من المسجد فبدأ بالصفا وقال : ابدؤا بما بداء اللَّه به ( 3 ) حيث إن الأمر مفيد اللزوم لا
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 6 - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 6 - الحديث 7 ( 3 ) الوسائل - أبواب السعي - الباب 6 - الحديث 3