Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 563

Contributors:

P.563
منى وكذلك من خاف امرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا ( 1 ) والمراد من حسن بن علي هو الحسن بن علي بن زياد الوشاء ظاهرا ، ولا نقاش فيه . انما المهم هو عدم الاطلاع عن حال أبيه وهو علي بن زياد ، وسيأتي البحث عن السند واستظهار أمر آخر . وظاهر الصدر وان كان هو جواز التعجيل مطلقا لعدم التقيد بأحد الأعذار كما أنه كذلك بالنسبة إلى أقسام الحج لعدم تقيده بالتمتع ، الا ان الذيل انما يدل على جواز التعجيل في طواف الوداع في خصوص خوف طرو المانع ، إذ لو كان جائزا مطلقا لما كان للتقييد في كلامه ( ع ) مجال . فيحدس ان الحكم في ذينك الطوافين أيضا كذلك بجعل الذيل شاهدا على الصدر . وما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها ان تعجل طوافها طواف الحج قبل ان تأتي منى ؟ قال : إذا خافت ان تضطر إلى ذلك فعلت ( 2 ) . والمستفاد منها هو جواز تعجيل طواف الحج قبل الخروج إلى منى مقيدا بصورة خوف الاضطرار وعدم التمكن منه للطمث ولما كانت الطهارة شرطا في الطواف فلا تتمكن من المشروط بدون الشرط عقلا ، وان كان الشرط شرعيا . ولكن المناط ليس هو العجز والاضطرار ، بل هو الخوف من طروه المعدود من الأعذار العرفية . ولا خفاء في ورودها في حج التمتع المبحوث عنه مع اختصاص التقديم بصورة خوف طرو الحيض . الا ان يدعى عدم الخصوصية له وان المدار هو العذر أو نحوه مما له ضبط عام . وما رواه علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض . فقال : إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ، ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 64 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 64 - الحديث - 2