Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 440

Contributors:

P.440
على أن المراد منها فيما تقدم في الطائفة الأولى هو الندب لا الوقوف ، فعليه إذا كان الإطعام مندوبا لا واجبا لا يمكن الاستدلال بما يشمل عليه على الحرمة بالملازمة إذ على تسليم التلازم بين جعل ما هو مصداق للكفارة من دون التعبير بها وبين الحرمة لا مجال له هنا ، لأنه إنما يتصور بين الجعل الإلزامي والحرمة لا الندبي كما في المقام .

ومنها : رواية زرارة وفيها قال ( ع ) :

يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ، ( 1 ) إذ لو كان الإلقاء في حكم القتل من المنع ، للزم التحديد به أيضا مضافا إلى ما عرفت من أن حكم القتل أيضا هو الجواز إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع ، وفي الأولى كفاية فضلا عما عداها . فتبين من جميع ما قلناه ان حكم إلقاء القمل ورميه من الجسد أو الثوب هو الجواز ، ولا كفارة له ، وان ما ظاهره المنع ، محمول على ضرب من المرجوحية ، كرجحان الكفارة أيضا وان القتل أيضا جائز بلا اشكال وان استحب الترك فعده من محرمات الإحرام غير سديد ، لدخوله في المكروهات . هذا تمام القول في حكم القمل قتلا وإلقاء ،

واما غيره [ القملة ] من هوام الجسد

على ما في المتن فيلزم النظر في معنى ذلك وكيفية تعبير المحقق ( ره ) ثم البحث فيه من جهتي القتل والإلقاء وكذا التحويل ، بناء على حرمة النقل ، وهذا الأخير عام في القمل وغيره . اما النظر في المتن فبان ظاهره ان للجسد هو أم منها القمل ، وحكم ما عداه واضح من حيث المنع ، واما حكمه أي القمل فلخفاء منعه عبر عنه بلفظة حتى المشعرة بأنه الفرد الخفي ، واما إذا كان حكم القمل جليا بالنسبة إلى ما عداه من الهوام ، أو مساويا له ، فلا استحسان حينئذ لمثل هذا التعبير .
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 73 - الحديث - 4