Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 371

Contributors:

P.371
وليعلم انه لو كان وزان حرمة ريح الطيب وزان حرمة الغيبة والغناء من الفرق بين السماع والاستماع بجواز الأول دون الثاني لزم الحكم بعدم حرمة الشم مع حرمة الاستشمام ومن هذا القبيل حرمة النظر إلى الأجنبية حيث لا يحرم غير العمدي منه وان لا يلزم ان يكون ما هو الجائز من السماع فيهما والنظر في الأخير غير اختياري بجميع مباديه نعم يلزم ان يكون جرم العمل ومتنه في ذلك غير اختياري فعليه يجوز الذهاب إلى السوق وان يعلم بإصابة نظره إلى الأجنبية ولكن يحرم التعمد في النظر وكذا يجوز الذهاب إلى مجلس لحاجة دعته اليه وان يعلم بان هناك من يغتاب ولكن يحرم استماع غيبته . وفي المقام أيضا يجوز الاجتياز إلى سوق العطارين والجلوس عند المتطيب وان يعلم بإصابة الرائحة الطيب من الطيب لأنفه وهذا هو المعنى بالشم واما التعمد في ذلك المعبر عنه بالاستشمام فله حكم آخر في فصل يليه والمبحوث عنه الآن هو الشم الغير الاختياري بحيث لو كان حراما يوجب قبض الأنف لئلا تصيبه كما أنه لو حرم السماع ومجرد النظر القهري لوجب سد هاتين الحاستين في مظان الوقوع في الحرام وعدم اعمال شيء من مباديهما اختيارا فلا يجوز الاجتياز في مكان أو الجلوس عند شخص يصيب انفه ريح الطيب الا مع قبض الأنف فمصب الكلام هنا هو وجوب القبض لحرمة الشم القهري وعدم وجوبه . ولا خفاء في عدم تمامية الاستدلال على لزوم القبض بما فعله أبو الحسن ( ع ) في رواية ابن بزيع المتقدمة لأنه مجرد فعل لا لسان له أصلا إذ لا يعلم بان القبض انما هو لوجوبه أو لاستحبابه ورجحانه أو لأنه ( ع ) كان مزكوما أو لغير ذلك من الجهات فمجرد إمساكه ( ع ) على انفه لا يدل على لزومه حال الإحرام . فيلزم التأمل في روايات الباب حتى يتضح نطاق دلالتها من حيث لزوم قبض الأنف لحرمة الشم القهري أو عدم لزومه مع وضوح ان التعبير بقوله المحرم لا يشم كذا ظاهر في الاستشمام والاختياري من الشم لا مجرد الإصابة فذلك خارج عما تصديناه