Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 363

Contributors:

P.363
ثم إن له معنى ثالثا يستفاد منه العموم فيتعدى من الخلوق إلى غيره من أنواع الطيب وهو كونه تعليلا للحكم بأنه تطهير للبيت وتطييب له فلا بأس حينئذ مع ورود الأمر بالتطهير في قوله تعالى * ( أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * حيث أمر إبراهيم ( ع ) وابنه ( ع ) بان يطهرا البيت وهو بإطلاقه يشمل أنحاء التطهير من إزالة النجاسة ان كانت ومن تطييبه فعليه يكون معنى الرواية انه لا بأس به لكونه تطهيرا مأمورا به فإذا كان التطهير محبوبا يفهم منه جواز الشم والمس ونحو ذلك للطائفين حوله والا لزم الحكم بإمساك الأنف لدى الورود حتى لا يشم من رائحته ومن طيبه وكذا الحكم بالاجتناب عن التماس لعدم تلطخ ثياب المحرم الطائف بطيبة لحرمة الشم والمس وهل هذا الا إهانة فعلى هذا المعنى يتعدى إلى غير الخلوق أيضا أداء لحق التعليل الموجب لعمومية الحكم وسرايته إلى غير مورده . الثانية ما عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال : لا يضره ولا يغسله ( 1 ) والمراد من الزعفران اما هو خصوص الخلوق باعتبار ان مهم اجزائه وأكثرها هو الزعفران أو هو نفسه وعلى الأول يشكل التعدي إلى غير الخلوق إذ ليس فيها التعليل حتى يفيد العموم واما على الثاني فيحكم بعدم الضرر في الخلوق أيضا لكون الزعفران حينئذ من اجزائه واخلاطه فإذا لم يلزم غسله لم يتفاوت فيه بين كونه وحده أو مع اجزاء آخر مخلوطة به ويشكل الارتضاء بالمعنى الأول بعد ما تقدم عن ابن جزلة مما يدل على أن زعفران ليس أكثر من باقي الأجزاء . الثالثة ما عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام فقال : لا بأس بهما هما طهوران ( 2 ) .
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 21 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 21 - الحديث - 3