Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 323

Contributors:

P.323
وكيف كان ان تفصيل رواية أبي سيار متجه والتعبير في هذه الرواية بان قبلة الام خالية عن إلباس لأنها رحمة لا دلالة فيه على نفى البأس في قبلتها مطلقا بل وردت لبيان الغالب . فالكبرى الكلية الدالة على حرمة التقبيل بشهوة حجة البتة سواء تعلق بالزوجة كما هو الغالب من تقبيلها أو بغيرها من المحارم أو غيرهن ولم يخرج من هذه القاعدة قبلة الام بعنوانها وان اتفقت أن تكون مع الشهوة ولا يدخل فيها تقبيل الزوجة بعنوانه وان اتفق كونها رحمة بل المراد قبلة الشهوة بآية امرأة تعلقت ( 1 ) والمراد من الكراهة في الرواية هو الحرمة . واما البحث عن نظر المحرم إلى النساء فيجري فيه الشقوق السابقة في الجملة مع اقترانه بالأمناء أو الإمذاء تارة وعدمه أخرى ومن حيث كون المنظور إليها زوجة أو من في حكمها ممن يحل له الالتذاذ منها في نفسه ومع قطع النظر عن حال الإحرام تارة وكونها أجنبية أخرى وليعلم ان المبحوث عنه هنا هو الحكم التكليفي فقط لا يكال البحث عن الوضع إلى باب الكفارات ولو استدل بما يتعرض للكفارة هنا ليس ذلك لإقامة البرهان على إثباتها بل لاستفادة الحكم التكليفي من وضعها بالتلازم ان كان بينهما تلازم . والروايات في الباب على طوائف منها ما يدل على الحكم التكليفي ومنها ما يدل على الوضعي ومنها ما يدل على كيفية الدعاء حال الإحرام المشتملة على ما يدل على التكليفي من الحكم فعليه تندرج في الطائفة الأولى فلنأت بها حتى يتضح ان إلحاق الأجنبية بالزوجة لمجرد إلقاء الخصوصية بينهما أو الأولوية أو لشمول النصوص إياها أيضا : الأولى ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وان
Footnote
( 1 ) بل لا اختصاص ظاهرا بالنساء فلو تعلق بالشاب الجميل يحكم بالحرمة أيضا لعموم التعليل الشامل لكل قبلة عن شهوة أو مصحوبة لها .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 323 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي