Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 270

Contributors:

P.270
له إحرام حين عروض العارض لقدره تعالى أو يجب عليه ان يحله البتة حتى لا يجتمع مع التبديل بل معناه عدم الإلزام بالإتمام مع ماله من الأثر المتقدم واخترنا عدم حصول الحل قهرا بل له ان يبقى مع تحمل الصعوبة والمشقة وله ان يحل ومعنى شرط التبديل هو ان من اتى بغير واحد من اعمال الحج بعد ان دخل مكة ثم عرض عليه عارض فلو أحل هناك لم يكن عليه شيء ولكن لم يكن له شيء من الثواب واما لو بدل حجة بالعمرة المفردة فله أجرها وثوابها فاجتماع الشرط الثاني مع الشرط الأول ممكن البتة بلا محذور .
فلقد عقد في الوسائل بابا لاستحباب اشتراط المحرم على ربه ان يحله حيث حبسه وان لم تكن حجة فعمرة . ويمكن النقاش في جميع ما رواه في ذلك الباب ( 1 ) وبيانه يتوقف على نقلها وهي هذه : الأولى ما رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد ان يحرم ان حلني حيث حبستني فإن حبستني فهي عمرة . ( 2 ) والظاهر دلالتها على كلا الشرطين من اشتراط أصل الحل واشتراط القدرة على التبديل حتى يوجر كما تقدم ولكن تقصر عن الدلالة على أن الحكم التكليفي لهما ما ذا لكونها بصدد الجواب عن السؤال عن كيفية الاشتراط واما ان أصل الاشتراط ما ذا حكمه فلا والسائل بعد ما علم أن له حكما معينا لم يسئل عن كيفيته في مرحلة العمل فهو خارج عما نحن فيه . مثلا إذا سئل عن كيفية صوم يوم معين وأجيب بأنه نحو صيام سائر الأيام فهو بهذا القدر لا يدل على مطلوبية صوم ذلك اليوم بل يلائم كراهته أيضا كما لو سئل عن كيفية صوم يوم عاشوراء والغرض انه ليس لبيان الحكم التكليفي أصلا
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 23 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 23 الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 270 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي