Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 227

Contributors:

P.227
وثانيا على تسليم كون الحصر بعد الإحرام لا دليل على كون النحر انما هو لوجوبه إذ لا لسان للفعل إلا بالنسبة إلى الجواز أو الرجحان في نحو المقام واما الوجوب فلا فان ثبت استحباب الهدى هنا بالخصوص فهو محمول على ذلك الاستحباب وو لعله الأقوى بحسب الاحتمال وان لم يقيد به في الجواهر هنا ولكن اعتنى به في مبحث الحصر والصد فراجع واما ان لم يثبت الاستحباب بالخصوص فلا ريب في رجحانه بالعموم من حيث كونه صدقة ولذلك يحكى عن الرسول ( ص ) انه ساق مائة بدنة أو ثلثا وستين أو نحو ذلك كما تقدم مبسوطا وعلى اى حال لا ظهور لمجرد الفعل في الوجوب . وثالثا انه لم يثبت اشتراط الحسين ( ع ) لا صغرى ولا كبرى اما الأول فلعدم ثبوت الاستحباب النفسي للاشتراط بحيث يكون كسائر المندوبات النفسية بل ذلك إرشاد إلى الأخذ في العمل بنحو لا ينجر إلى الصعب والمشقة إذ لولا الاشتراط للزم الهدى ويحتمل عدم التحلل الا بعد بلوغه أي الهدي محله بخلاف ما لو اشترط إذ لا هدى ح بل يمكن ان يقال إن عدم الاشتراط وتحمل الصعوبة تكليفا مع الهدى لا يخلو عن رجحان فيكون مساق جميع ما ورد في الاشتراط لتعليم أسهل المسلكين لا لاستحبابه النفسي فلذلك ليس لاشتراط الرسول ( ص ) في شيء من الروايات الحاكية ما أتى ( ص ) به من الآداب الواجبة والمندوبة عين ولا اثر وليس فيها انه ( ص ) قال عند الإحرام ذلك . واما ما في قول أبى الحسن ( ع ) للسائل أما بلغك قول أبى عبد اللَّه ( ع ) حلني حيث حسبتنى آه ( 1 ) فلا دلالة فيه على أن أبا عبد اللَّه ( ع ) اشترط في إحرامه ذلك بل من المحتمل ان المراد من القول هو الأمر وهو غير عزيز فيكون المراد اما بلغك أمر أبى عبد اللَّه ( ع ) بذلك . والثاني أي عدم ثبوت الكبرى فلعدم الدليل على التسليم على لزوم الإتيان
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحصار والصد - الباب - 1 - الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 227 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي