Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 218

Contributors:

P.218
وإحرامه من أحد المواقيت المعهودة وانما الكلام في أنه هل يجوز تأخير إحرامه إلى فخ بان لا يحرم منها بل يحرم منه أو لا يجوز ؟ بعد اعتراف القائل بعدم كون فخ ميقاتا له بل انما ميقاته أحد المواقيت بجواز تأخير التجريد من الثياب الممنوعة على المحرم إلى فخ . والمسئلة ذات قولين ، أحدهما المشهور وهو كون فخ ميقاتا لإحرام الصبي وان صح أيضا من المواقيت المعهودة ، والأخر هو عدم امتياز ميقاته عن ميقات غيره من المكلفين والفرق انما هو بجواز تأخير تجريده عن الثياب بعد عقد الإحرام من أحدها وهو المحكي عن الحلي والمحقق الثاني وبعض آخر ولا تخلو عبارة المتن هنا وما تقدم من التزلزل لظهورها هنا في التسوية بين التجريد وسائر ما يترتب على الإحرام واما هناك فقد تعرض لخصوص التجريد وظاهرها هنا ان فخ ميقات للصبي بخلاف ما هناك . وكيف كان يلزم على المشهور تخصيص أدلة المواقيت فحسب إذ على المشهور وهو كون فخ ميقاتا لا يمكن الحكم بجواز تأخير التجريد اليه بعد عقد الإحرام من أحد المواقيت لعدم صلاة صحيحة أيوب بن حر الآتية لأزيد من معنى واحد . واما على غير المشهور وان لم يلزم تخصيص أدلة المواقيت وان الإحرام قبلها أو بعدها كالإتمام في السفر غير مشروع ولكن يلزم تخصيص أدلة لزوم التجريد عند الإحرام فيلزم التأمل الصادق في أن أيا منهما أهون من الأخر وذلك متوقف على نقل دليل كلا القولين حتى يتضح مقدار ظهورها قوة وضعفا وكيفية نسبتهما مع ما يحتمل تخصيصه بهما . اما المشهور فقد يستدل له بصحيحة أيوب أخي أديم ، قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) من اين تجرد الصبيان ؟ فقال : أبى يجردهم من فخ ( 1 ) . تقريبه بان المراد من التجريد المسؤول عنه هو الإحرام بالكناية فعليه يكون
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 18 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 218 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي