Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 211

Contributors:

P.211
الإحرامين وعدم صيرورة الحج مبتولا وان اختلفت من إثبات الدم في بعضها ونفى الشيء والاكتفاء بالاستغفار في بعضها الأخر نعم لا إطلاق لها من حيث الجهل والعلم أيضا بل مخصوصة بحالة النسيان . واما الروايات التي يمكن الاستدلال بها على البطلان فمنها ما رواه محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل ، قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل ان يقصر قال : بطلت متعته هي حجة مبتولة ( 1 ) . والاعتداد بالسند غير خال عن الإشكال إذ عبد اللَّه بن سنان وان كان ثقة ولكن محمد بن سنان مما اختلف فيه جدا وقد يقال بأن الراوي غير من هو مرمي بالضعف فليراجع ولا ضير في التعبير بالطواف عن السعي لأنه غير عزيز فالمراد من قوله طاف ثم أهل هو السعي بحيث يكون الإخلال انما هو بترك التقصير فقط لا السعي أيضا فدلت هذه على بطلان العمرة وصيرورة الحجة مبتولة وافرادا . ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل ان يقصر فليس له ان يقصر وليس عليه متعة ، ( 2 ) وفي الاستبصار ليس له متعة فلو كانت الرواية بلفظة ( عليه ) يحتمل الوجهان أحدهما انه لا يستقر عليه المتعة ح لبطلان العمرة وانقطاع حجها عنها وصيرورة ذلك الحج افرادا فلو كان ما هو الواجب عليه بحجة الإسلام هو التمتع للزم عليه الإتيان في محله والأخر انه لا يجب عليه المتعة لصحة هذه العمرة فتلحقها الحجة بلا انقطاع عنها بخلاف ما كانت الرواية بلفظة ( له ) لظهورها في خصوص الوجه الأول وهو بطلان العمرة فتكون كالرواية السابقة الا ان دلالتها على صحة الحج وصيرورته مبتولا بما هو كالنص وهذه بالسكوت الدال عليها . وبالجملة دلت هاتان الروايتان على بطلان العمرة خلافا لما دلت عليه الروايات
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 54 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 54 - الحديث - 5