Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 188

Contributors:

P.188
ان الظاهر منها هو جواز لبس الحرير لعموم المستثنى منه واختصاص المستثنى بما عدا الحرير ولكن بعد عقد الإحرام واما لبسه حال العقد زائدا على ثوبي الإحرام فلا ظهور لها في الجواز وكذا احداث الإحرام فيه فلا إلا بالأولوية أو إلقاء الخصوصية من البقاء إلى الحدوث وهو غير مسلم لما يرى من جواز بعض الأمور قبل تمامية عقد الإحرام وعدم جوازه بعدها كأكل الصيد ونحوه والفرض هو إمكان التفكيك بحرمة بعضها بعد العقد وعدم حرمته قبل تماميته وحيث إن دلالتها على الجواز بالعموم قابلة للتخصيص مثلا فلو دلت رواية خاصة معتبرة على عدم جواز لبس الحرير أمكن رفع اليد عن العموم بذلك الخاص . وهاتان الروايتان مما استدل بها للجواز فارتقب حتى يأتيك الحق في الجمع بينهما وما ينافيهما .

الثالثة ما رواه أبو عيينة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

سألته ما يحل للمرأة ان تلبس وهي محرمة ؟ فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ، قلت : أتلبس الخز ؟ قال : نعم ، قلت : فان سداه إبريسم وهو حرير ، قال : ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس ( 1 ) . ان الظاهر منها السؤال عن الحلية التي بمادتها تدل على عدم الجواز بنحو لا يقبل الجمع بينها وبين ما يدل على عدم المنع بحمل هذه على الكراهة لدلالتها على نفى الحلية رأسا ودلالتها على المنع بالنسبة إلى القفازين متبعة بالاتفاق ظاهرا ولا يخفى ان مركز السؤال وكذا الجواب هو لبس الحرير بعد عقد الإحرام واما لبسه زائدا على ثوبيه أو تبديل أحدهما به أو إحداث الإحرام فيه أو لبسه زائدا على ثوبيه عند عقده فلا وجريان التعدي من البقاء إلى الحدوث هو ما تقدم . وحيث انها تفصل في المنع بين الخالص والمخلوط فقد يجمع بين طائفتي المنع والجواز بالتفصيل وتجعل هذه الرواية شاهدة على الجمع بان تحمل المانعة
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 33 الحديث - 3