Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 499

Contributors:

P.499
عدم صدور تلك الأشياء منه وليس في شيء من الروايات ما يدل على لزوم توطين النفس على تركها نعم قد ورد بالنسبة إلى النساء والطيب ما حمل عند بعض الأصحاب على الندب اى استحباب نية الترك وتوطين النفس عليه لا أصل الترك فح تكون تلك التروك بمثابة تروك الصلاة حيث إنها لا يحتاج إلى نيتها والتوطين للنفس عليها بل لو جهل المصلى بلزوم ترك التكلم مثلا في الصلاة فصلى بلا كلام صحت صلاته بلا كلام بل لو أراد المصلى ان يتكلم فمنعه مانع فلم يتكلم تصح صلاته أيضا الا ان يرجع إلى ما ينافي نية الصلاة واستدامتها أو حكمها . والحاصل ان الإحرام لعله - الراجح في بادي الرأي حتى يتضح في محله - مركب من نية الحج وقصده مع التلبية فالنسيان تارة بعدم الإتيان بكلا جزئية وأخرى بأحد جزئية مع وجود الجزء الأخر والمستفاد من الرواية الأولى هو ان نسيانه أو جهله ان كان باعتبار التلبية فلا ضير فلو نوى الحج أو المناسك كلها تحرم عليه تلك الأشياء وينطبق عليه عنوان المحرم تعبدا وان لم يلب فالتقييد فيها انما هو لكون حصول هذا الجزء من الإحرام ملازما له غالبا لندرة من يحج بلا قصد من البدو إلى أن يأتي كل واحد واحد من أفعاله مقرونا بالنية . ومما يمكن الاستمداد منه في كون التروك غير محتاجة إلى النية وان الإحرام عبارة عن قصد الحج ونية المناسك هي الرواية الثالثة وهي ما رواه علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول « اللهم على كتابك وسنة نبيك » فقد تم إحرامه ( 1 ) لإمكان استفادة ان الإحرام بالحج هو قصده على ما هو عليه من الكتاب والسنة لا قصد تروك الأشياء المعهودة وتوطين النفس عليها وبهذا القدر يتم إحرامه وان لم يلب وبالجملة يشكل الحكم بكون الإحرام هو توطين النفس على تلك التروك بسيطا أو مع التلبية وكذا مع لبس الثوبين لعدم لزوم ذلك التوطين مع وجوب الإحرام فالظاهر تركبه من قصد الحج والتلبية واما الاكتفاء بالقصد الإجمالي أو الاخطار التفصيلي فهو بعد منظور فيه لإيكاله إلى
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 20 - الحديث - 3 .