Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 495

Contributors:

P.495
وهنا احتمال آخر يختلج بالبال وهو ان يكون الإحرام مجرد العزم على أفعال الحج أو العمرة بلا توطين للنفس على تلك التروك أصلا نعم إذا انضم إليه التلبية تحرم تلك الأشياء عليه فالقاصد للمناسك الناوي لها إذا لبى في الميقات يحرم عليه غير واحد من الأشياء المعدودة في محلها وعليه يكون نسيان الإحرام هو ترك العزم على إيجاد المناسك وإتيانها اما بالإخطار التفصيلي ان قلنا بلزومه مطلقا أو في خصوص الحج لا غيره من العبادات أو الداعي الإجمالي ان لم نقل به أصلا أو في خصوص الحج . ثم إنه بناء على تركبه يمكن ان يكون نسيان بعض اجزائه أو الجهل به مندرجا تحت دليل يدل على الاكتفاء بذلك دون نسيانه أو جهله بجميع اجزائه ولا تلازم بين نسيان الإحرام ونسيان جميع أجزائه إذ في صورة تخلف بعض اجزائه يصدق انه لم يتحقق أداء لحق الجزئية والارتباط .

ولا يخفى ان مقتضى القاعدة الأولية هو البطلان

لان من تمام الحج والعمرة الإحرام فلو اتى بالعمرة المفردة بلا إحرام وعمرة التمتع كذلك بطلت الأولى بنفسها والثانية كذلك وببطلانها يبطل حج التمتع رأسا وان اتى بجميع اعمال حجه حتى إحرامه الذي يكون من مكة لكونهما اى حج التمتع وعمرته عملا واحد فلا يتحقق حج التمتع واما صيرورتها شيئا آخر فهي خارجة عن الكلام . وبعد الفراغ . عن هذين الأمرين نأتي بما ورد في الباب حتى يتضح بالتأمل فيها ما هو الحق وهي هذه : الأولى ما رواه جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( ع ) في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وان لم يهل ( 1 ) . فقه الحديث : لا اختصاص لهذا الإحرام المنسي أو المجهول بإحرام العمرة التي لحج التمتع الذي لا بد وأن يكون من الميقات أو إحرام غيرها مما يلزم ان ينعقد هناك لعدم تعرض الميقات فيها فعليه يمكن اندراج إحرام حج التمتع الذي يكون من مكة فيها لكونه أيضا يلزم الطواف والسعي وغيرهما من المناسك فيه فيتحقق شهودها
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 20 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 495 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي