Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 491

Contributors:

P.491
بل لا بد له من ظهور يعتد به في الجملة وان لم يلزم ان يكون أقوى من ظهور المحكوم لكونه بمثابة المفسر للمحكوم فعليه لا تلاحظ النسبة بينهما بل يقدم الحاكم عليه وان كانت النسبة بالعموم من وجه ولما كان ظهور صحيحة الحلبي بالنسبة إلى العالم العامد ضعيفا غايته حتى تحاشي الأصحاب عن اندراجه تحتها بل ادعوا انصرافها عنه يشكل الحكم بتقدمها على العموم فلا يصح إحرام العامد من غير الميقات وان تعذر عوده اليه نعم يصح بالنسبة إلى ما عدا الصورة الثالثة لعدم الانصراف عنه سواء عبر عنه بالعمد أم لا . نعم لا ريب في صدقه إلى العمد على الصورة الثالثة . واما ما قيل أو يمكن ان يقال لصحة إحرام المتعذر من العود إلى الميقات مطلقا وان كان عامدا في الترك وهو ان ظاهر الخطاب بعثا كان أو زجرا اختصاصه بالمختار لعدم إمكان انحداره نحو المتعذر المضطر فعليه يختص قوله ( ع ) لا تجاوزها الا وأنت محرم بالأول نعم فيما يكون بيان الحكم بغير الهيئات الخطابية يكون المضطر والمختار فيه سواء فعليه يكون بين الأمر بقراءة فاتحة وغيرها من الاجزاء والشرائط بأن يقال اقرأ واركع واسجد وتوضأ وهكذا وبين الجعل الوضعي لها بان يقال لا صلاة الا بطهور أو بفاتحة الكتاب وهكذا فرق واضح باختصاص الأول بالمختار دون الثاني والسر هو عدم إمكان توجه البعث أو الزجر نحو المضطر كما اختار هذا التفصيل الوحيد البهبهاني ره فح يختص حرمة التجاوز عن الميقات محلا ولزوم العود إلى ذلك الموضع والإحرام منه بالمختار واما المضطر فلا يندرج تحته فمعه يكون شمول صحيحة الحلبي له بلا مزاحم فلو أحرم في أدنى الحل أو نحوه صح إحرامه وبه يصح حجه أو عمرته عند التعذر عن العود إلى الميقات وان تعمد ترك الإحرام . ففيه أولا ان التفصيل بين نحو قوله اقرأ الفاتحة وطهر وبين قوله لا صلاة إلا بفاتحة والا بطهور لا محصل له لما حققناه في الأصول بأول الأولى إلى الثاني إذ ليس الأول أمرا مولويا بل إرشاديا إلى جزئية الأولى وشرطية الثانية فالتفاوت ح لفظي