فأمر ندبي . فاتجه ان الحق ما هو المشهور ولكن على هذا التحقيق العميق .
ثم في المقام فروع ثلاثة :
الأولى لا ريب في أن خوف فوات الحج بالخروج إلى الوقت أو عن الحرم موجب لتبدل الحكم
بالمرتبة التالية واما الاعذار الأخر منه فهل هي كذلك أم لا ؟ فالظاهر هو ذلك إذ المنساق من الاخبار هو ان الشارع اهتم بالحج وحكم بنحو لا يفوت ما هو مقصوده إلى الحج فعليه لا تفاوت بين ان يكون عذر الخروج هو خوف الفوت أو صعوبة الحياد في الطريق والسير متوحدا مثلا .
ولا يخفى ان التعبير بالاستطاعة بالنسبة إلى الخروج من الحرم في روايتي الحلبي وان كان شاملا لغير خوف الفوت من الأعذار المانعة عن الخروج الا ان المراد منه بقرينة خشية الفوت هو عدم الخشية منه لا القدرة المطلقة إلا بإلغاء الخصوصية فتبصر .
الثاني ان المتأمل في روايات الباب يجد اختصاصها بما إذا ترك الإحرام
من أحد المواقيت المنصوصة سواء كان إحرام الحج أو العمرة واما إحرام حج التمتع الذي لا بد وأن يكون من مكة فهو خارج عنها فلا يمكن انطباق ما فيها على من ترك إحرام حج التمتع من مكة جهلا أو نسيانا ثم التفت بعرفات بالتفصيل بين القدرة على العود إلى مكة بلا خوف فوت الموقت وعدمه بل لا بد فيه من التمسك بالرواية المتقدمة من علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى ( ع ) وهي مطلقة بالنسبة إلى القدرة عليه وعدمها وحملها على القادر بنحو لا يفوته شيء من واجب الوقوف الاختياري فضلا عن الاضطراري حمل على فرد نادر لاستلزام الإياب إلى مكة ثم العود إلى الموقف طي ثمانية فراسخ أربعة في الذهاب وأربعة في الإياب وإخراج المعذور إخراج للفرد الشائع واما حملها على صورة العذر بإخراج صورة القدرة فلا محذور فيه لأنه حمل على الفرد الشائع ويشكل شمول إطلاقها للفرد النادر وهو القادر فعليه يلزم العود بخلاف الخائف المعذور حيث يكفيه الإحرام هناك بلا لزوم العود إلى مكة .
الثالث قد تحقق وجوب العود والخروج إلى الميقات مع القدرة مطلقا
في الناسي والجاهل بأقسامهما فهل اللازم هو الخروج إلى ميقات أهل أرضه أو إلى ما مر