الثانية ما رواه ابن عمار قال : سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال ( هلال شعبان ) قبل ان يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب فان لرجب فضلا وهو الذي نوى ( 1 ) .
ولا خفاء في أن هذه تمتاز عن الأولى أولا بكونها في صورة العلم بعدم البلوغ إلى الميقات في رجب لا انه مجرد الخوف بخلاف الأولى فعليه لا مجال للبحث عن موضوعية الخوف وطريقيته وثانيا بذكر رجب فيها دونها ولكنه ليس بنحو يوجب تقييد ذلك الإطلاق المتقدم إذ لا تنافي لكونهما متحدين في الحكم ولا يعلم الاختصاص الا ان يقال إن الصدر وان كان غير مناف للإطلاق في الرواية الأولى الا ان تعليل الذيل بان لرجب فضلا يوجب التقييد ولكنه بعيد جدا لبعد ورود رواية مطلقة بلا سبق سؤال دالة على جواز الإحرام قبل الميقات عند خوف فوات الشهر ثم تقييده بإخراج أكثر أفراده بنحو لا يبقى من الشهور الأشهر رجب فلا يكون هذا الجمع صالحا لتقييد الأصحاب به بل لعل مستندهم هو الاقتصار في الخروج عن تلك الروايات المانعة على المتيقن وهو رجب .
* المحقق الداماد :
* ( قال ره : ولو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات فان تعذر جدد الإحرام حيث زال ولو دخل مكة خرج إلى الميقات فان تعذر خرج إلى خارج الحرم ولو تعذر أحرم من مكة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المحكي عن نهاية الشيخ ره هو ان من عرض له مانع من الإحرام جاز له ان يؤخره
عن الميقات فإذا زال المنع أحرم من الموضع الذي انتهى اليه . وعن ابن إدريس : مقصوده تأخير كيفية الإحرام الظاهرة من نزع الثياب وكشف الرأس والارتداء والتوشيح والاتزار .
ولا يخفى ان تعبير المصنف ره بتجديد الإحرام عند تعذر العود مغاير للتعبير بالإحرام لاستفادة مسبوقية الأول بشيء آخر والا لم يصدق التجديد فليكن على ذكرك
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 12 - الحديث - 2