Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 455

Contributors:

P.455
لجواز الإحرام قبل الميقات والثاني ان يكون طريقا إلى ما يخاف منه فعلى الأول لا يتصور كشف الخلاف أصلا ويجوز البدار بمجرد حصوله وعلى الثاني يتصور فيه كشفه ويتأتى البحث عن الإعادة وعدم الاجتزاء بما اتى به وذلك كالتيمم لذوي الأعذار حيث يقال بعدم جواز البدار مع احتمال زوالها وان الواقع هو المتبع عند كشف الخلاف مع بقاء أمد ما اشترط بالطهارة بعد ومقتضى موضوعيته للتقديم هنا هو جوازه قبل شهر الرجب أيضا ولكنه خال عن الفائدة لإمكانه ح في أثنائه ولا داعي إلى الإحرام قبله بشهر أو شهرين مثلا والسر هو ان خوف فوت شهر رجب وانقضائه بلا إتمام عمل العمرة لا يحتاج إلى دخول شهره فمن يحتمل احتمالا عقلائيا أو يقطع بعدم دركه يحصل له الخوف فيخاف قبل شهره بشهر أو شهرين مثلا ان لا يدرك رجب اى لا يتيسر له إيقاع أعمال العمرة برمتها فيه فعلى الموضوعية يجوز الإحرام قبل الوقت المكاني على ما يثبت لها من الثمرة والحق هو انه حكم احتياطي قد جعل لرجاء درك الواقع لا انه لموضوعية نفس الخوف بما هو خوف وبالجملة ما لم ينقل ما في الباب من الرواية لا يمكن التحقيق فيه فلنأت بها حتى يتبين الحال : الأولى ما رواه معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : ليس ينبغي ان يحرم دون الوقت الذي وقته رسول اللَّه ( ص ) الا ان يخاف فوت الشهر في العمرة ( 1 ) . والمراد من لفظة دون الوقت هو قبله بقرينة المقام . ثم الظاهر تعميم الشهر وإطلاقه أي شهر كان له الفضل سواء فيه رجب وغيره الا ان تجعل كلمة الألف واللام للعهد فيرجع إلى شهر رجب لما ورد في فضله حتى أنه مما يلي الحج مرتبة فما لم تكن للعهد يحكم بإطلاقه ولكنه غير معمول به لدى الأصحاب فيما عدا رجب وهذا مما يقوى ما ادعيناه في الفرع المتقدم من إباء السنة الروايات المانعة عن الإحرام قبل الميقات عن التخصيص وان كان ولا بد فيقتصر على القدر المتيقن نحو اقتصارهم هناك على النذر مع شمول الرواية لغيره أيضا .
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 12 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 455 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي