Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 423

Contributors:

P.423
الإحرام من مسجد الشجرة عمدا ولا خفاء في كون الحكم هنا بالنسبة إلى مروره على مسجد الشجرة لا من كونه أهل المدينة إذ ليس فيها ذلك فيشمل غير أهلها أيضا . ومنها ما رواه أبو بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : ما هي ؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول اللَّه ( ص ) أحرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا ( 1 ) ولا يخفى ان العيب كما يحتمل لكون التجاوز عن مسجد الشجرة خلاف الشرع كذلك يحتمل لكونه خلاف سنة رسول اللَّه ( ص ) فلا يدل على حرمة التجاوز كما أنه لا دلالة له على الاختصاص بحال العلة وان ما عداها لا يصح الإحرام منها نعم لا إطلاق لها حتى يحكم بكون الجحفة أحد الوقتين مطلقا في العلة وفي غيرها اما للقدر المتيقن حال التخاطب أو لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فعليه لا ينعقد الإطلاق . والغرض انه لو دل شيء على كون الجحفة ميقاتا على الإطلاق لا يمكن تقييده بهذه الرواية إذ لا إطلاق لها لا انها مقيدة فتبصر . ومنها ما عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : انى خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه ، وهم لا يعلمون وقد رخص رسول اللَّه ( ص ) لمن كان مريضا أو ضعيفا ان يحرم من الجحفة ( 2 ) . ولا خفاء في أن لسان هذه مغاير لما تقدمها إذ يستفاد منها أزيد مما يستفاد مما تقدم من رواية أبي بصير إذ المفهوم هنا هو عدم الترخص لغير المريض والضعيف وعلى إلقاء الخصوصية لا رخصة لغير المعذور انما الترخيص للمعذور فقط فعليه تكون هذه مقيدة فضلا عن انها لا إطلاق لها فيلزم البحث عن صلوحها للتقييد أم لا وكذا عن ذلك الإطلاق الدال على كون الجحفة أيضا ميقاتا نظير ذي الحليفة بلا اختصاص بحال العذر نحو ما رواه في الوسائل عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن إحرام
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 6 - الحديث - 4 . ( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 6 الحديث - 5 .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 423 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي