Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 401

Contributors:

P.401
الأول فيما يمكن الإتيان بالحج على حده بعد ان اتى به أثناء العمرة بعد السعي قبل التقصير حيث إنه لو قصروا حل من العمرة يتأتى له الإهلال بالحج ودرك الموقف والثاني ما لا يمكن ذلك والبحث هنا انما هو في بطلان كل واحد من العمرة والحج رأسا أو بطلان أحدهما مع صحة الأخر وحيث إن الحكم في الصحة والبطلان مسبوق بالبحث عن أن المعتبر في العمرة ما ذا وهل اللازم تقديمها على الحج أو الشرط تأخره عنها فنقول : لو كان وزان الحج بالقياس إلى العمرة في حج التمتع هو وزان صلاة العصر بالقياس إلى الظهر فلا يشترط ( ح ) في صحة العمرة تقدمها على الحج كما لا يشترط في الظهر ولذلك يحكم بصحته مع العلم بعدم الإتيان بالعصر بعده إذ لو كان المعتبر في الظهر هو عنوان التقدم يلزم تعقبه بالعصر حتى ينحفظ شرطه . نعم لما كان الشرط في العصر تأخره عن الظهر فلذلك يحكم ببطلانه إذا قدم وأخر الظهر ويحكم بصحة الظهر المتأخر فقط ولزوم إعادة العصر إذ لا شرط للظهر ولم يحفظ شرط العصر فعليه إذا لم يترتب الحج على العمرة لا وجه لبطلانها إذ لا يشترط في صحتها التقدم ولم يبق إلا إدخال الحج فيها قبل تمامها وذلك مثل إدخال العصر في الظهر قبل تمامه ولا اشكال هناك بناء على جواز الصلاة في الصلاة الا من ناحية عدم انحفاظ شرط العصر لعدم تأخره ( ح ) عن جميع اجزاء الظهر وليس بالزيادة العمدية بأس إذ ذلك انما هي فيما لو زادت ركعات تلك الصلاة لا بإتيان صلاة أخرى نحو صلاة الآيات فيها فانقدح انه لا مانع من إدخال العصر في الظهر الا من حيث عدم تأخر العصر واما فوات الموالاة المعتبرة بين اجزاء الظهر فلخصوصية المورد وحيث انه لم يثبت في المقام ذلك فلا يضر فوتها فعلى تقدير إتيان الحج قبل تمامية العمرة بالتقصير ثم قصر بعده يمكن الحكم بصحتها لعدم اختلال شيء من شرائطها ثم لو أمكن له الإهلال بالحج بعد الإحلال من العمرة بالتقصير ودرك الموقفين واتى به يصير متأخرا عن العمرة فيصح . ثم إنه لو كان جاهلا معذورا فلا اشكال فيه لتمشي قصد القربة ولانتفاء الحرمة