Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 380

Contributors:

P.380

بقي شيء

وهو ان مقتضى بعض الروايات جواز التمتع للمجاور بنحو الإطلاق من دون التفصيل فيها بين من أقام بها سنة أو سنتين نحو ما تقدم من رواية سماعة عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن المجاور أله ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إنشاء ( 1 ) . واما ما حكم فيه بالإفراد بنحو الإطلاق فيلزم التأمل في مثل رواية معتبرة عن عبد الرحمن بن الحجاج وغيرها هل يستفاد منها الإطلاق في الأمر بالإفراد أم لا وبيان ذلك بان عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : انى أريد الجوار بمكة فكيف اصنع ؟ فقال ( ع ) : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ( اه ) ( 2 ) . والظاهر هو عدم جواز استفادة الإطلاق من الصدر واما الذيل فيمكن الإشارة إليه إذ لا يعلم زمن السؤال وهل الحج المسؤول عنه كان واجبا بان كان عبد الرحمن ابن الحجاج الذي هو من الأجلاء صرورة وان كان لا استبعاد فيه أو مندوبا وهل كان هو بمكة في زمن السؤال أو غيرها وكم مدة جواره وبالجملة فهي قضية شخصية لا يجوز التمسك بإطلاقها . نعم يمكن التمسك بقوله ( ع ) في هذه الرواية جوابا عن احتجاج سفيان « إن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم » لدلالته على أن القاطن بمكة محكوم بحكم أهلها الذين ليس لهم المتعة والذي بالبال ان هذا الحكم حيث صدر منه ( ع ) جوابا لاحتجاج سفيان كان عن تقية بناء على عدم جواز المتعة لأهل مكة بنحو الإطلاق حتى المندوب عند أبي حنيفة أو غيره من رؤساء العامة وهكذا الذيل الدال على خروجه ( ع ) وإقامتهم بمكة إذ لا يعلم أمد الإقامة ومتى كان بين خروجه وقدومه عليه السلام لإمكان كونه خمسة أشهر أو أقل أو أكثر فهي أيضا قضية شخصية لا يعلم
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 8 - الحديث - 1 . ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 16 - الحديث - 1 .