Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 363

Contributors:

P.363
الصريحة في المندوب فبعد خروج المندوب عن دليل المنع تصير النسبة بينه وبين دليل الجواز هو العموم من وجه ومادة الاجتماع هو الحج الواجب للمكي إذا بعد عن أهله ولا ريب في أن شمول دليل المنع لها بالعموم وشمول دليل الجواز لها بالإطلاق مع الغض عن الاستبعاد حيث يستبعد عدم حصول الاستطاعة للمكي المتوطن بمكة أو تمرده عن الواجب بعد حصول الاستطاعة مع تداول الحج بين الاعراب جدا فعليه يحكم بتقدم دليل المنع على دليل الجواز فلا يجوز التمتع له ( ح ) . نعم قد يمكن تقوية المشهور والميل إلى الجواز لا كما قاله في الجواهر من انسباق غير الفرض من دليل المنع مع شهرة دليل الجواز ولان التخيير على تقدير التساوي هو الموافق للأصل ولإطلاق أدلة وجوب الحج حيث لا يعلم لزوم نوع خاص من أنواعه إذ الحكم ( ح ) هو التخيير المنطبق لما يقوله المشهور إذ لا يتعين على المكي إذا بعد عن أهله التمتع بل أقصى ما يمكن إثباته هو الجواز مع جواز قسيميه الافراد والقران ، لان الانصراف عن الفرض لا وجه له وان كان الحكم في صورة التساوي والتخيير هو ما قاله ( ره ) الا ان التساوي كالانسباق المدعى ممنوع ، بل بوجه آخر وهو ان ظاهر لسان دليل الجواز النظر إلى أدلة المنع حيث أخذ في لسانه عنوان انه كان مكيا فبعد عن أهله ومر على الميقات ، ولا ريب في أن السؤال عن جواز التمتع لذلك المكي المعين انما هو بلحاظ ورود دليل المنع عن التمتع للمكي فكان السؤال بعد التحليل هو ان المكي وان لم يجز له المتعة واما إذا بعد عن أهله فهل حكمه حكم الباقي والحاضر أم لا بل يجوز له المتعة ( فح ) يكون الجواب بالجواز حاكما على جميع أدلة المنع وهو لا يخلو عن قوة بعد إحراز الإطلاق لدليل الجواز وشموله للواجب أيضا بلا تأثير للاستبعاد المتقدم . ولا ينافي هذا ما حققناه في الأصول من انصراف المطلق عن الفرد النادر لان ما قلناه انما هو في مورد قد أوجب شيوع بعض الأفراد الإنس والانسباق بحيث يعلم أن سعة دائرة إرادة المولى لا تشمل ذلك الفرد النادر ، واما فيما عدا ذلك بان كان