تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أحد مني ( 1 ) . والظاهر أن المراد من قوله « ان زرارة أمرنا » هو انه أمرهم بأفراد الحج في الكوفة لا انه كان مع تلك الجماعة . والمراد بقوله ( ع ) « تمتعوا » هو تعين المتعة وحيث انه لم يحرز كون كل واحد منهم صرورة لاحتمال كون بعضهم غير صرورة لإتيانه سابقا بما هو الواجب عليه فيكون هذا مندوبا يحمل على كون التمتع أفضل إذ يجوز للنائي الافراد وكذا القران في المندوب من الحج أيضا كما يجوز له التمتع فيشكل الاستدلال بالأمر بالتمتع على تعينه للنائي وعدم جواز غيره له . والمراد من قوله لا يسمع هذا اه ليس هو تصديق زرارة أي لا يسمع تصديقه مني أحد بعد اليوم لأنه تكذيب له بنحو أسوأ بل المراد انه لا يسمع مني أحد ما قلته سابقا على نهج التقية وهو الأمر بالإفراد وكيف كان لا يحصل منها الجزم بتعين التمتع مطلقا نعم يستفاد منه ذلك في الجملة وهو غير كاف فيما نحن بصدده . والحاصل انه ليست جميع هذه الروايات وكذا بعض ما لم ننقله دالة على تعين المتعة ووجوبها عينا على من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وان عقد في الوسائل هذا الباب لذلك .

واعلم أن في الباب روايات أخرى دالة على أفضلية المتعة

فليتأمل فيها حتى يلوح ما هو المرجع لها وهي هذه :

الأولى ما رواه الكليني عن محمد بن أبي نصر قال :

سألت أبا جعفر ( ع ) في السنة التي حج فيها وذلك في سنة اثنتي ( إحدى ) عشرة ومأتين ، فقلت : بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال : متمتعا فقلت له : أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدى ؟ فقال : كان أبو جعفر ( ع ) يقول المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي وكان يقول ليس يدخل الحاج بشيء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 3 - الحديث - 19 .