Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 315

Contributors:

P.315
القران أو الافراد له مطلقا في الواجب والمندوب أو عدم مشروعية غيرها وجوبا أصليا وكذا البحث عن تعين ما عدا المتعة وعدم مشروعيتها لغير النائي مطلقا أو في الواجب مطلقا مما يلزم التأمل البالغ فيه حتى يعطى كل ذي حق حقه من الدقة والتحقيق وتمام الكلام في ذلك في مقامين : الأول في مشروعية ما عدا المتعة للنائي في الجملة أيضا . الثاني في مشروعيتها لغير النائي أيضا في الجملة ويتلو ذلك البحث عن جواز العدول إلى التمتع من الافراد أو القران .

المقام الأول في مشروعية المتعة لغير النائي

في الجملة وطريق البحث ان يتأمل في أن جواز التمتع لغير النائي في الجملة هل هو بمقتضى الإجماع فقط أو بمقتضى النص الخاص أو بمقتضى الجمع بين روايات الباب فاعلم أن جل الروايات الواردة في الباب ظاهرة في نفى المشروعية رأسا وانه لا يشرع لغير النائي المتعة وقد استشهد في غير واحدة منها بالآية وفي الباب بعض ما هو ناص في الجواز وان المكي ومن هو دون الحد يجوز له المتعة . أما الطائفة الدالة على نفى الجواز والمشروعية في الجملة فمنها ما رواه في الاستبصار عن عبد اللَّه بن مسكان عن عبيد اللَّه الحلبي وسليمان بن خالد وأبى بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول اللَّه عز وجل * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * ( 1 ) ولا ريب في ظهورها في نفى المشروعية لمكان التعبير بلفظة « لا » فيعم غير الواجب أيضا فلا يجوز لهم التمتع حتى في غير الواجب . أضف إلى ذلك أنه دال على أن المراد من الآية أيضا هو نفى المشروعية بأن يكون المشار اليه هو جواز التمتع ومشروعيته وان أشكل هذه الاستفادة منها لولا هذا التفسير . ومنها ما فيه عن علي بن جعفر قال : قلت لأخي موسى بن جعفر ( ع ) : لأهل مكة ان يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح ان يتمتعوا لقول اللَّه عز وجل
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 6 - الحديث - 1 .