ولكنه يكون جمعا تبرعيا لا عرفيا كما أن حمل بعضها على الوجوب والأخر على الندب أيضا جمع تبرعي وان يرتفع به التنافي ظاهرا .
تنبيه - ان المستفاد من معتبر المصنف ( ره ) هو ان إتيان عمل الحج في خلال العمرة جائز عند العامة
بلا ريب بحيث لا يحتاج إلى إتمامها والإحلال منها بل يجوز الإتيان ببعض أعمالها ثم الشروع في الحج ثم الإتيان ببعضها الباقي فعليه يمكن حمل بعض ما يناسبه عليه أي التقية إذ لما كان التقطيع في العمل جائزا فلا وجه للتخلف عن القافلة وعدم درك فضيلة المني أو غير ذلك فيلزم الذهاب معهم حتى لا يتنبهون ان عمله كان مخالفا لهم نعم لو أمكن الجمع الدلالي لا اتجاه لمثل هذا الجمع .
أما الطائفة المحددة بالتروية فاعلم أن ما تقدم منا الإشارة من كونها بين الصحاح والضعاف ليس على ما بظاهره من كونها مستفيضة لاستناد غير واحدة من تلك الطائفة إلى رجل واحد وبالجملة لا استفاضة لها مع وقوع محمد بن سهل في سند أكثر من روايات . أما صحيحة عيص بن القاسم فمحصله السؤال عن الحكم الوضعي والجواب بما حاصله ان فوات المتعة بعد غروب الشمس من يوم التروية ولا ريب في تنافي هذا الظاهر لغير واحدة من الروايات الناصة والصريحة في الجواز والصحة إذ فعل أبى الحسن ( ع ) صريح في أصل الجواز والمشروعية كما في رواية محمد بن ميمون المتقدمة .
ثم المراد بغروب الشمس
ما هو استتار القرص كما هو الظاهر أو الليل كما هو خلافه فعلى الأول يبقى مقدار يمكن فيه درك فضيلة الإحرام يوم التروية فمعه يمكن ان يحمل قوله ( ع ) كما قد صنع ذلك رسول اللَّه ( ص ) على معنى يلائم ظاهره وتوضيحه بان رسول اللَّه ( ص ) لم ينقل عنه حج التمتع فلذلك ترى بعض الأصحاب يحمل قوله ( ع ) « قد صنع » على أنه أمر رسول اللَّه ( ص ) به لا انه فعله فعلا مباشريا ولكن هنا محمل آخر وهو انه قد يكون الحديث لبيان حد فوات المتعة وقد يكون لبيان درك فضيلة إحرام الحج يوم التروية فالمنع عن المتعة انما هو لمزاحمتها لتلك الفضيلة فحيث ان المراد على