Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 292

Contributors:

P.292
واما صحيحة علي بن رئاب عن زرارة فالظاهر منها ان الأمر بالإهلال بالحج بالتلبية بعد صلاة الفجر انما هو لاستحبابه بعده ولكن لا صراحة فيه من حيث وقوع الإهلال بعدها بلا فصل أو معه فعليه لا صراحة فيه من حيث درك تمام ما هو الواجب وهو الوقوف من الزوال إلى الغروب أو ما هو الركن وهو مجرد المسمى فعلى الأول وهو درك تمام الواجب إذا اتى باعمال المتعة فالحكم بالقطع والعدول للتخيير مما لا وجه له وعلى الثاني يمكن الحكم بجواز العدول تخييرا . وبعبارة أخرى قد يكون فوت الموقف بتمامه وعدم درك شيء منه واجبا ركنيا كان أو واجبا غير ركني وقد يكون فوته بعدم درك ما سوى الركن فعلى الأول يتعين العدول إلى الافراد بقطع التلبية إذ لو لم يعدل اليه لا يدرك شيئا من الواجب وعلى الثاني يختار أيهما شاء من العدول اليه أو البقاء على المتعة . والغرض انه لا صراحة في الرواية بان ذلك الرجل المسؤول عن تكليفه الذي كان بينه وبين مكة ثلاثة أميال هل يدرك تمام الموقف إذا اتى باعمال المتعة ومع ذلك رخص له العدول أو يفوته غير الركن منه فلذلك حكم بالقطع فعليه يقبل الحمل على ما تقدم فلا تعارض بينها وبين ما يدل على التحديد بالزوال كما لا تعارض بينها وبين المحددة إلى درك الموقف . واما رواية يعقوب بن شعيب الميثمي « لا بأس للمتمتع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين » فلا صراحة فيه من حيث لزوم درك الموقف بتمام ما هو الواجب فيه ركنا أو غير ركن بحيث لو لم يدركه بتمامه بل أدرك خصوص الركن كان باطلا لجواز ترك ما هو غير الركن عصيانا مع انحفاظ الحكم الوضعي وهو الصحة والظاهر أن المراد من عدم البأس هو نفى الوجوب من يوم التروية الوارد في غير واحدة من الروايات فما دام يتمكن من درك الموقف ولو بالركن يجوز له العدول واما إذا لا يتمكن من درك الركن أيضا يتعين العدول إلى الافراد بلا ريب . فتحصل انه لا تنافي بين الطائفة المحددة إلى الزوال من عرفة والطائفة المحددة