رواية ان للمتمتع العدول إلى الافراد لم يكن هناك معارضة لأن كل واحد منهما للجواز والمشروعية بلا تعيين لأحدهما .
ثم إنه لا ريب في فوات جزء من الواجب عمن كان إلى الزوال من يوم عرفة بمكة مصروف الهمة لإتيان مناسك العمرة فارتحل منها إلى عرفات إذ لا يدرك ( ح ) جميع المقدار الواجب من الوقوف وهو من الزوال إلى الغروب نعم يدرك الركن وهو المقدار المسمى من الوقوف فعليه لا تعارض بين هذه الرواية وما يحدد بدرك الموقف في الجملة .
وأما مرفوعة سهل فالبحث السندي فيها بان السهل وان قيل بسهولة أمره والاعتداد بنقله ولكن لا جميع ما يرويه ولو كان مرفوعا واما الدلالي فالمستفاد منها هو التحديد بالزوال من عرفة بحسب الحكم الوضعي وهو تمامية المتعة إلى الزوال المكنى عنه بقطع التلبية فالبحث فيها من حيث التعارض لما يجوز العدول مثلا كالكلام في رواية جميل .
وأما حسنة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، الحديث ، فالمراد بقوله فيها « والناس بعرفات » هو ان الناس مشتغلون بما هو الواجب عليهم في العرفات من الوقوف أو انهم هناك لتمهيد المقدمات من تأسيس الأخبية وما يتفرع عليها صونا من الحرارة ونحوها فعلى الأول ينحصر المراد من الموقف الذي يخشى فواته في المسمى من الوقوف وهو الركن ولا يدرك تمام الواجب قطعا إذ لو كان الناس عند قدومه بمكة مشتغلين بما هو الواجب عليهم بعرفات فلقد فاته مقدار من الواجب ضرورة وان لم يأت باعمال العمرة بل توجه إلى عرفات بلا فصل ، للزوم مضى زمان معتد به حتى يأتي من مكة إليها لأن المسافة بينهما أربعة فراسخ وعلى الثاني يمكن ان يشمل فوات الموقف فوت الواجب أيضا وكذا لو كان له إطلاق يشمل خوف فوات الركن وكذا الواجب جميعا فلو خاف فوت جزء من الواجب وان يدرك الركن يدع العمرة ويصنع بعد إتمام حجه كما
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 290
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٢٩٠