Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 279

Contributors:

P.279
بلغ راجعا إلى ذات عرق أحرم هنا بالحج فدخل محرما مع أن مقتضى ما تقدم من صحيحة الحلبي هو الكراهة الشديدة للخروج بلا إحرام فيلزم ارتكابه ( ع ) إياها ومجرد احتمال كون الفعل لبيان أصل الجواز لا يكفي لإمكانه بالقول إلا إذا كان منحصرا أو نحوه . الرابع ان المعتبر في إحرام الحج ان يكون بمكة لا خارجها فكيف أحرم ( ع ) في ذات عرق بالحج الا ان يحمل على التقية ان كان لزوم الإحرام بالحج على المار بالميقات مشهورا بينهم ، وفي النقل ما يشهد له . ثم لا يخفى عدم الفرق فيما هو المهم بين الحج الواجب وغيره فالأولى طرحها أو حملها على ما لا يخالف الأصول المارة . واما ما اختاره السيد ( ره ) في العروة من إمكان استفادة ان المدار فوت الحج وعدمه وعليه فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج ( اه ) فلا شاهد له . اماما أرسله الصدوق ( ره ) في الفقيه قال الصادق ( ع ) : إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه الا ان يعلم أنه لا يفوته الحج وان علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج دخل مكة محلا وان دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما . ( 1 ) فهو ظاهر في الدلالة على جواز الخروج عند العلم بعدم فوات الحج والاستثناء يدل على جوازه وهو لا ينافي الكراهة ولكن لا اعتداد به سندا . وكذا ما في قرب الإسناد عن علي بن جعفر ( ع ) عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل قدم متمتعا ثم أحل قبل يوم التروية إله الخروج ؟ قال : لا يخرج حتى يحرم بالحج ولا يجاوز الطائف وشبهها ( 2 ) إذ لا اعتداد به سندا مضافا إلى عدم دلالته على مقصوده ( ره ) لو لم يدل على العكس إذ المستفاد منه حكمان أحدهما عدم الخروج الا محرما والثاني عدم التجاوز عن الطائف وما يشبهها على
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 22 - الحديث - 10 . ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 22 - الحديث - 11 .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 279 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي