تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ولا يخفى لزوم ارتكابهم للتأويل فيما ادعاه عمر من تحريم المتعتين المحللتين في زمن رسول اللَّه ( ص ) وتهديده بالعقاب لمن اجترح شيئا منهما كما قد يقال من أن مراده نفى التعيين لا الأعم منه ومن أصل المشروعية ولهذا أطبق الجمهور على مشروعية التمتع للنائي واختياره بينه وبين الافراد والقران وانه لا يتعين ذلك بالنسبة اليه أو غيره من التأويلات الباردة والتحقيق في محله . انما المهم هو إثبات ان فرض النائي هو التمتع فقط بحيث لا يجزى غيره من القران أو الافراد عن حجة الإسلام الواجبة عليه وإثبات انه ليس فرضا لغيره ممن يكون أهله حاضري المسجد الحرام وانه غير مجز عن حجة الإسلام الواجبة عليه ، وبيان ان المراد ممن يكون أهله ( اه ) ، ما هو وما الحد الذي إليه ينتهي ولا يندرج ما ورائه

فالكلام في أمور :

اما الأول ففي اختصاص فرض النائي بالتمتع

وعدم اجزاء غيره . اعلم أن المراد من الاختصاص ليس هو عدم صحة غيره منه مطلقا وان كان مندوبا بل المراد منه خصوص ما كان واجبا ، لمشروعية غيره له وصحة صدوره عنه وغاية ما يمكن ان يستدل بها للاختصاص هو بعض روايات الباب وكذا ظاهر الكتاب بمعونة بعضها كما سنشير اليه . واما الرواية التي لبيان نزول جبرئيل ( ع ) على النبي ( ص ) عند فراغه من السعي وهو على المروة وقوله : ان اللَّه يأمرك أن تأمر الناس ان يحلوا الا من ساق الهدي فأقبل رسول ( ص ) على الناس بوجهه فقال : أيها الناس هذا جبرئيل وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن اللَّه عز وجل ان آمر الناس ان يحلوا الا من ساق الهدي ، فأمرهم بما أمر اللَّه به ، فقام اليه رجل فقال : يا رسول اللَّه نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ وقال آخرون يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره ، فقال : يا أيها الناس لو استقبلت من امرى ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ولكني سقت الهدى فلا يحل من ساق الهدى حتى يبلغ الهدى محله فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة فقام إليه سراقة بن