Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 240

Contributors:

P.240
نعم قد يكون الإيصاء الثاني مبطلا للأول وذلك فيما كان بمثابة فسخه وإزالته لأن أمره بيد الموصى حال حياته فله إبقاء الوصية الأولى بحالها وله ابطالها بايصاء آخر مثلا وذلك خارج عن المفروض فتقديم الأول على الثاني من باب عدم نفوذ الثاني رأسا حيث لا مال للميت بإزائه لا ان التقدم الذكرى للأول أوجب ذلك تعبدا . فعليه إذا عجز الثلث كان العجز والنقصان محسوبا من الأخير لا الأول وما يليه عند عدم عجز الثلث بالنسبة إليه ( فح ) قد لا يكون النقصان محسوبا من الأخير ان لم يتم إيصاء الأول قبله لان التقدم في الذكر يتصور على وجهين ، الأول بأن يتم إيصائه مستقلا بلا احتياج إلى شيء مقوم لتمامية إيصائه كان يقول كما في الرواية « أعتق فلانا » حيث إن الأول قد تم إيصائه بمجرد قوله أعتق فلانا سواء لحقه شيء أم لا وكذا الثاني بالنسبة إلى الثالث لان العطف في قوة تكرار كلمة أعتق ومعه يتم إيصائه جزما ، وليه شيء أم لا وهكذا . والثاني كان يقول فلانا وفلانا وفلانا أعتقهم فإنه ليس الا مجرد التقدم في الذكر بلا تمامية إيصاء المتقدم قبل المتأخر بل الجميع سواسية في إيصاء واحد و ( ح ) لا وجه لتقديم الأول ولا كان داخلا في معنى الرواية أصلا وكذا لو قال أعتق عشرة ثم شرع في أساميهم بادئا بأحدهم المعين ثم الثاني وهكذا لأنه إيصاء واحد ولا وجه لتقديم بعض اجزائه على بعض ففي الوجه الأول لا يقسم الثلث بالحصص رأسا وفي الثاني محل البحث فيه باق . هذا ملخص القول في الأمر الأول وهو تقديم المتقدم في الذكر . واما الأمر الثاني وهو تقديم الحج الواجب مطلقا على غيره فمستنده ما رواه في الكافي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار ، قال : أوصت إلى امرأة من أهل بيتي بثلث مالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق فلم يبلغ ذلك فسألت أبا حنيفة عنها ، فقال : تجعل أثلاثا ثلثا في الحج وثلثا في العتق وثلثا في الصدقة . فدخلت على أبى عبد اللَّه ( ع ) فقلت له : ان امرأة من أهلي ماتت وأوصت إلى بثلث مالها وأمرت أن