Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 231

Contributors:

P.231
يجب أداء ما يرضى به ما لم يتجاوز إلى حد يكون في حكم الامتناع من القبول ولكن بأداء ما يتوقف عليه الحج بأقل ما يمكن من صلب المال والزائد عليه من الثلث فان الثلث مع ما يخرج من الأصل ان اكتفى به ذلك الأجير المعين فهو والا يسقط . والسقوط في المقام بأن الإيصاء لو كان مما يعتبر فيه الإنشاء ولم يكن لإنشائه إطلاق بنحو يدل على تعدد المطلوب وانه لو امتنع ذلك الأجير الخاص يستأجر غيره ولم يحرز سنخ المطلوب من الوحدة والتعدد لاحتمال دخالة ذلك الشخص في أصل المطلوب حتى يكون المطلوب واحدا وساقطا بامتناعه أو لا في أصله بل في الحد الأعلى منه حتى يكون متعددا وباقيا بعد امتناعه أيضا يحكم بالعدم لأصالة عدم الوصية ولا يصح التمسك بعموم تقدم الوصية على الإرث ونحو ذلك لكون الشبهة مصداقية كما يتمسك بهذا الأصل في موارد أخر مما يشك فيها في أصل الوصية لاحتمالها بنحو لا يعلم الوارث ولا يسد احتمالها بالنسبة إلى مواضع خاصة ولا ساد لهذا الأصالة العدم نظير الشك في بقاء المطلوب المقيد بعد زوال قيده ولا ريب في أن ذلك القيد له دخالة في الجملة ضرورة والا لكان وجوده وعدمه سواء فعليه لا تفاوت بين امتناع ذلك الأجير وقبوله فلم يبحث عن حال تخلفه ، فليبحث عن حال قبوله أيضا لأنه في حكم الامتناع . ولهذا اخترنا انه لا إطلاق لمثل قوله تعالى * ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) * بنحو يشمل من في غير الحجر أيضا إذ ليس معنى عدم المفهوم عند ورود القيد مورد الغالب ان ذلك القيد في حكم العدم المحض فينعقد للدليل إطلاق يتمسك به بل معنى عدم المفهوم له هو انه لو كان لدليل آخر إطلاق دال على غير مورد القيد أيضا لا يكون هذا الدليل المقيد بالقيد الغالبي مقيدا له . وبالجملة فاصل الدخالة قطعي اما انه في أصل المطلوب فلا ، فلا بد من التمسك بأصالة عدم الإيصاء . هذا على فرض اعتبار الإنشاء واما على فرض عدمه كما أشرنا إليه سابقا بان
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 231 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي