تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
واجبين أحدهما بالأصالة والأخر بالعرض وأن الاحتساب لغير ما نواه الأجير لا يوجب عدم استحقاقه الأجرة بل يستحقها بتمامها .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : مسائل ثمان :
الأولى إذا أوصى ان يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل ويخرج من الأصل إذا كانت واجبة ومن الثلث ان كانت ندبا ويستحقها الأجير بالعقد فان خالف ما شرط قيل كان له أجرة المثل والوجه انه لا اجرة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : إن الإيصاء قد يكون بأجرة الحج وإخراجها من المال وقد يكون بنفس الحج وذات هذا الفعل والمبحوث عنه الآن هو الثاني فنقول ان الانصراف إلى أجرة المثل لا وجه له أصلا لعدم صحة الالتزام بلوازمه إذ لو كان منصرفا إليها لزم ان لا يتحقق العمل بالوصية إذا حج الأجير بالأقل منها لرغبته إلى درك ثواب النيابة مثلا الا ان يقال إن المراد من الانصراف انما هو التحديد بالنسبة إلى الزائد لا ما هو الأقل منها فعليه يلزم سقوط الحج وعدم لزوم العمل بالوصية عند فقدان من يقبل النيابة بأجرة المثل فضلا عن الأقل منها أو عدم لزوم العمل بها فورا إذا كان الموصى به حجة الإسلام الواجبة فورا ففورا عند فقدان من يقبلها في أولى السنين الممكنة ونحو ذلك وهو كما ترى فلا وجه لدعوى الانصراف . وتحقيقه يتضح بتذكر ما قدمناه من الأخبار الدالة على لزوم إخراج حجة الإسلام من صلب المال ولقد تقدم عدم وجوب الحج البلدي لكفاية الميقاتي منه وانه لو تعذر الميقاتي للزم البلدي فورا واختاره صاحب الجواهر أيضا ومن المعلوم انه لم يحكم هناك بسقوط الحج رأسا أو سقوط الفورية بمجرد عدم التمكن من الميقاتي بل يخرج البلدي من صلب المال حتى يتدارك الفورية ولا تسقط أي الفورية فضلا عن سقوط أصل الحج ولا فرق بين وقوع ذلك العنوان في الرواية أو في متن الوصية فلم حكم في الأول بعدم السقوط بوجه أصلا ويحكم هنا بالانصراف إلى أجرة المثل لئلا يجب الزائد مراعاة لحق الورثة مثلا مع أنه لا وجه له هنا كما سيتضح .