تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حجه ويستحق الأجرة المسماة إذا لم يؤخذ ما يشعر بالتقييد والا فهو خارج عن محط البحث هنا . وإذا كانت أولى الاجارتين مقيدة بالسنة الأولى وان لم تصح الثانية إذا كانت كذلك الا انها إذا كانت لغير أولى السنين انما تصح إذا لم نقل بلزوم اتصال العمل بزمان عقد الإجارة كما هو المعنون في محله وعليه يلزم ان لا يعقد عقد الإجارة الثانية إلا فيما يتصل بزمان إتيانه وتوضيحه في محله .

الثالث - كما أن التفاوت بين الاجارتين بالإطلاق والتعيين

ونحوه رافع لغائلة بطلان الثانية كذلك التفاوت بينهما بالمباشرة والتسبيب رافع لها وحيث إن أداء كل ذي حق من الصور العديدة حقها مسبوق بتعديد تلك الصور أولا حتى يتبين حكمها ثانيا فنقول : إن الإجارة على العمل بقيد المباشرة واضح معنى وحكما وأما الإجارة عليه أعم من المباشرة والتسبيب إذا كان الأجير صالحا لكلا شقي التخيير بان يجوز له المباشرة ويقدر كما يجوز له التسبيب فلا إشكال أيضا سواء لوحظ الإطلاق والعموم أو لم يلحظ . واما ان لم يجز له المباشرة أو لم يقدر عليها فالإطلاق اللحاظي وكذا العموم بهذا النحو غير معقول كما لو وقع العقد بالنسبة إلى خصوص القسم الممتنع فالمستأجر للأعمى لأن يكون ربيئة أو قارئا للقرآن - إذا لم يحفظه على ظهر الغيب واحتاج إلى الرؤية من المكتوب - إذا كان عاقلا لم ينشأ العقد كذلك لامتناع البصر من الأعمى . وكذا لو استأجره بلحاظ الإطلاق أي سواء اتى به نفسه أو بسبب غيره . وبالجملة لا يعقل الإطلاق اللحاظي من العاقل الملتفت هنا فلا محيص من القول بأن الإطلاق والعموم بالنسبة إلى المباشرة والتسبيب ليس لحاظيا .

ثم الإجارة على العمل بنحو أعم من المباشرة والتسبيب يتصور على وجوه ثلاثة لا إشكال في بعضها :

الأول ان يكون المستأجر مالكا في ذمة الأجير نفس العمل

ان قلنا بأنه إجارة
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 169 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي