من التقسيط أو نحو ذلك إليه إذ المقام مما يكون الإتلاف فيه تعمدا وفي مورد الرواية ما كان التعذر القهري مانعا عن استيفاء الحق ومقتضى القاعدة هناك انحلال عقد الإجارة رأسا ومطالبة أجرة المثل على خصوص المقدار الذي ركبها . نعم نظير المقام ما لو آجر الدابة لطى مسافة معينة فركبها المستأجر إلى نصف الطريق ثم عصى الموجر عن التسليم فركبها نفسه ومنع المستأجر منه والحكم هناك بدفع أجرة المثل لما بقي إلى المستأجر وان كان عليه ان يدفع تمام الأجرة المسماة إلى المؤجر ويشكل التعدي من مورد الرواية وهو التعذر إلى صورة التعمد فما في الجواهر ونحوه من عدم الفرق بين التعذر والتعمد فمما يشكل الارتضاء به .
والظاهر أن التقسيط الذي حكم به المعصوم ( ع ) في رواية اعياء الدابة كان بلحاظ الأجرة المسماة لا أجرة المثل إذا التقسيط فيما يكون عقد الإجارة صحيحا انما هو بلحاظ الأجرة المسماة .
واما الثالثة فالظاهر فيها بطلان الإجارة
وعدم استحقاق الأجرة أصلا إذ المأتي به مغاير لما انعقد الإجارة عليه وأمر الأجير بوفائه وهو الحج المقيد بقيد خاص وليس المقيد كالمركوب مما يوجب التقسيط أو لا . وعلى تقدير كونه كالمركب فالكلام فيه من حيث خيار تبعض الصفقة آت هنا ثانيا . والبحث فيها من حيث إطلاق السنة وتعينها ومن حيث اجزاء الحج وعدمه وحكم كل منها هو ما تقدم .
وفي الجواهر : والتحقيق انه ان أريد بالشرطية في كلامهم الجزئية على معنى انه ذكر الطريق على وجه الجزئية لما وقع عليه عقد الإجارة اتجه التقسيط ضرورة كونه كتبعض الصفقة في البيع ( ح ) بل لا يبعد تسلط المستأجر على الخيار فله الفسخ ( ح ) ودفع أجرة المثل عما وقع منه وان كان المراد منه الجزئية من العمل المستأجر عليه على وجه التشخيص به فقد يتخيل في بادي النظر عدم استحقاق شيء كما سمعته من سيد المدارك لعدم الإتيان بالعمل المستأجر عليه فهو متبرع به ( ح ) لكن الأصح خلافه