Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 107

Contributors:

P.107
كما أن البحث عن كون الاستنابة من الأصل أو الثلث لو لم يقضه في حياته هو أيضا موكول إلى محله وان تقدم منا ما يرتبط بالمقام سابقا .

واما الصورة الثالثة وهي ان يكون المنذور هو الحج ماشيا بلا تعيين لنوعه

من حجة الإسلام أو غيرها وبلا تعيين لأمده فعليه إذا ركب في الطريق فحج بنحو لا ينطبق عليه المنذور لا وجه لبطلانه أصلا لا من باب الضد ولا من باب التفويت إذا كان قادرا على الوفاء في السنين الآتية مع عدم وجوب الفورية بظن الوفاة ونحوه كما لا كفارة عليه أيضا . وتفصيله بان الناذر قد تقوم الحجة لديه لجواز التأخير نحو أصالة السلامة المعول عليها عند العقلاء فيؤخر الحج اعتمادا عليها وقد تقوم الحجة على الخلاف نحو العلم أو الاطمئنان بعدم التمكن منه بالموت أو نحوه . فعلى الأول لا إشكال في جواز التأخير فلو حج راكبا يقع حجه صحيحا قطعا كما تقدم حيث لا وجه للبطلان أصلا وان أخطاء لكونه معتمدا على حجة شرعية ومعه لو مات بعد ذلك أو طرء عليه ما يمنعه ابدا لا كفارة عليه لأنها انما هي للذنب المفقود هنا . واما القضاء فموكول إلى محله ولعل ما تقدم منا ينفع في المقام . وعلى الثاني لا إشكال في عدم جواز التأخير من حيث الحكم التكليفي واما الحكم الوضعي أي الكفارة فالظاهر ترتبها إن أصاب ظنه الواقع بان مات أو لم يتمكن بعده أبدا لأنه حنث للنذر ومسقط لوجوب الوفاء له بالعصيان لا انه بمجرد التأخير مع قيام الحجة على الخلاف يحنث فتجب الكفارة والا لزم صيرورة المطلق معينا بحسب الشرع بحيث لو أخطاء ولم يمت أو لم يعرضه عدم التمكن بان بقي حيا متمكنا لم يجب عليه الوفاء بالنذر كما أنه لا وفاء للنذر المعين بعد زوال وقته المضروب له فليس مجرد العصيان بالتأخير موجبا للكفارة نعم لو أصاب الواقع في علمه أو ظنه المعتبر وجبت عليه . ولا اختصاص لأدلة الكفارة بالنسبة إلى ما له أمد بل تعم ما ليس له أمد كما في المقام أيضا .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 107 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي