6 - محمّد بن أبي بكر ؛ كتب إلى معاوية كتابا ، منه : فكان أوّل من أجاب وأناب ، وصدّق ووافق ، وأسلم وسلّم ، أخوه وابن عمّه عليّ بن أبي طالب . . .
أوّل الناس إسلاما ، وأصدق الناس نيّة . . . يا لك الويل ، تعدل نفسك بعليّ وهو وارث رسول اللّه ، ووصيّه وأبو ولده ، وأوّل الناس له اتّباعا ، وآخرهم به عهدا ، يخبره بسرّه ، ويشركه في أمره « 1 » .
7 - الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام ؛ قال : « أوّل من آمن باللّه عليّ بن أبي طالب ، وهو ابن إحدى عشرة سنة » « 2 » .
وأيضا : أبو ذرّ الغفاري « 3 » ؛ جابر بن عبد اللّه الأنصاري « 4 » ؛ مالك بن الحارث الأشتر « 5 » و . . . .
هذه جملة من النصوص النبويّة والكلم المأثورة عن أمير المؤمنين والصحابة والتابعين ، في أنّ عليّا أوّل من أسلم . وهي تربو على مئة كلمة .
أضف إليها ما ثبت « 6 » من أنّ أمير المؤمنين سبّاق هذه الامّة ، وأشفع الجميع بما ورد « 7 » من أنّه - صلوات اللّه عليه - صدّيق هذه الامّة ، وهو الصدّيق الأكبر .
فهل تجد عندئذ مساغا لمكابرة ابن كثير تجاه هذه الحقيقة الراهنة ، وقوله :
وهذا لا يصحّ من أيّ وجه كان روي فيه ؟ وإن كان لا يصحّ شيء من هذه الروايات فما قيمة تلك الكتب المشحونة بها ؟ !
هامش
( 1 ) - وقعة صفّين : 133 [ ص 118 ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة 3 : 260 [ 13 / 235 ، خطبة 238 ] .
( 3 ) - انظر الاستيعاب 2 : 456 [ القسم الثالث / 1090 ، رقم 1855 ] .
( 4 ) - انظر تاريخ الأمم والملوك 2 : 211 [ 2 / 310 ] ؛ شرح نهج البلاغة 3 : 258 [ 13 / 229 ، خطبة 238 ] .
( 5 ) - انظر وقعة صفّين : 268 [ ص 238 ] ؛ شرح نهج البلاغة 1 : 484 [ 5 / 190 ، خطبة 65 ] .
( 6 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 181 ] .
( 7 ) - [ انظر تلخيص الغدير / 184 - 185 ] .