وإن كانت الياء المضموم ما قبلها خفيفة متحركة ، فإن كانت فاء أو عينا
سلمت : سواء كانت مفتوحة كميسر وهيام ( 1 ) وعيبة ( 2 ) أو مضمومة نحو تيسر
وعين في جمع عيان ( 3 ) وبيض في جمع بيوض ( 4 ) كما ذكرنا في باب الجمع ،
وإن كانت لاما كسرت الضمة كما ذكرنا ، لان الاخر محل التخفيف
وإن كانت الياء المضموم ما قبلها مشددة سلمت نحو سيل ( 5 ) وميل ( 6 )
وإن كانت أخيرا : فإن كانت الكلمة على فعل كلي في جمع الوى ( 7 )
جاز إبقاء الضمة وجعلها كسرة ، وإن لم يكن كذلك وجب قلب الضمة كسرة ،
لثقل الكلمة مع قرب الضمة من الاخر نحو سلى
قال : " وتحذف الواو من ( نحو ) يعد ويلد ، لوقوعها بين ياء وكسرة
أصلية ، ومن ثم لم يبن مثل وددت - بالفتح - لما يلزم من إعلالين
في يد ، وحمل أخواته نحو تعد ونعد وأعد وصيغة أمره عليه ، ولذلك
حملت فتحة يسع ويضع على العروض ، ويوجل على الأصل ، وشبهتا
هامش
( 1 ) الهيام - كغراب - : أن يصير العاشق هائما متحيرا كالمجنون
( 2 ) يقال : رجل عيبة - كهمزة - إذا كان كثير العيب للناس
( 3 ) العيان - ككتاب - : حديدة تكون في متاع الفدان وجمعها عين
- ككتب - وقد تسكن العين تخفيفا ، كما قالوا في رسل : رسل ، انظر ( ح 2 ص
127 )
( 4 ) تقول : دجاجة بيوض وبياضة ، إذا كانت كثيرة البيض ، ودجاجات بيض
- بضمتين - انظر ( ح 2 ص 128 )
( 5 ) سيل : جمع سائل اسم فاعل من سال الماء يسيل
( 6 ) ميل : جمع مائل اسم فاعل من مال يميل إذا عدل عن الشئ وانحرف
( 7 ) يقال : قرن ألوى ، إذا كان ملتويا معوجا ، والالوى أيضا : الشديد من
الرجال وغيرهم ، قال امرؤ القيس :
ألا رب خصم فيك ألوى رددته * نصيح على تعذاله غير مؤتل